فلسطين أون لاين

بعد السابع من أكتوبر.. تغييرات إسرائيلية شاملة تعيد رسم تخطيط المساكن وسوق العقارات

...
هروب المستوطنين للملاجئ عقب أن دوت صافرات الإنذار في الأراضي المحتلة
ترجمة عبد الله الزطمة

تتجه سوق العقارات في "إسرائيل" إلى تغييرات جوهرية، في أعقاب دروس حرب "السيوف الحديدية" وأحداث 7 أكتوبر، على غرار التحولات التي شهدها قطاع السكن بعد حرب الخليج قبل 35 عامًا، عندما فُرض لأول مرة إنشاء غرف محصنة في كل شقة.

ووفق ما نشر موقع "معاريف" العبري، فقد صدّقت لجنة الشؤون الداخلية في "الكنيست" على تعديل تشريعي يسمح، ابتداءً من هذا الشهر، ببناء دورة مياه تشمل مرحاضًا ودشًا داخل الغرفة المحصنة في كل شقة جديدة، بما يتيح للمقيمين البقاء فيها لساعات طويلة خلال حالات الطوارئ. ويُعد هذا القرار تغييرًا جذريًا في موقف قيادة الجبهة الداخلية، التي كانت تعارض الخطوة سابقًا خشية تحوّل المرافق الصحية إلى مصدر شظايا قاتلة في حال تعرض المبنى لقصف مباشر.

وفي موازاة ذلك، وافقت قيادة الجبهة الداخلية على تعديل مواصفات أبواب الغرف المحصنة، بحيث يمكن إغلاقها من الداخل وتوفير حماية جزئية من الشظايا والرصاص، رغم أن معهد المواصفات لم يُنهِ بعد إجراءات اعتماد هذه الأبواب، ما قد يستغرق عدة أشهر إضافية.

وكشفت قيادة الجبهة الداخلية، في إطار فحص أجرته خلال الأشهر الماضية، أن أنظمة الحماية في الغرف المحصنة وفّرت نسبة حماية تراوحت بين 95 و98%، رغم تسجيل حالات اختراق مباشرة للخرسانة في مواقع عدة، بينها بئر السبع وبيتاح تكفا، ما أسفر عن سقوط قتلى. وأوضح الجيش أن منع الاختراق الكامل في حال الإصابة المباشرة يتطلب جدرانًا خرسانية بسماكة تصل إلى ثلاثة أمتار.

وأكد "الجيش الإسرائيلي" أن قانون الدفاع المدني، الذي عُدّل بعد حرب الخليج، ما زال ينص على ضرورة وجود غرفة محصنة لا تقل مساحتها عن تسعة أمتار مربعة في كل شقة، مع فتح أبوابها للخارج لتسهيل إنقاذ المحاصرين.

ويكمن التغيير الأبرز في السماح، وللمرة الأولى، بتركيب حمام ومرحاض داخل الغرفة المحصنة، بعد أن خلصت الجهات المختصة إلى أن طبيعة المواجهات المقبلة قد تفرض على المدنيين البقاء أيامًا طويلة داخل هذه الغرف. وبناءً على ذلك، أُقرت مواصفات هندسية جديدة، تشمل تثبيت الكسوة الداخلية على جدران جبسية تبعد عشرة سنتيمترات عن الخرسانة، للحد من تناثر الشظايا داخل الغرفة.

وينص التعديل التشريعي أيضًا على أن مساحة دورة المياه داخل الغرفة المحصنة، والمحددة بثلاثة أمتار صافية، ستُصنف كمساحة ثانوية لا أساسية، ما يعني خفض الرسوم والضرائب العقارية بعشرات في المئة.

ورغم أن التغييرات الجديدة ليست إلزامية، يقدّر الجيش أن الحافز الاقتصادي للمطورين العقاريين سيكون كافيًا لدفعهم إلى اعتماد التصاميم الجديدة، ما قد يؤدي إلى تغيير واسع في تخطيط الشقق والمباني السكنية في "إسرائيل" ابتداءً من الشهر المقبل.

المصدر / ترجمة فلسطين أون لاين