فلسطين أون لاين

الصحة بغزة: نقص المستهلكات المخبرية يُنذر بتعطّل التشخيص والعلاج

...
صورة من الأرشيف
متابعة/ فلسطين أون لاين

حذّرت وزارة الصحة في غزة من تفاقم أزمة نقص المستهلكات المخبرية إلى مستويات كارثية، مؤكدة أن هذا النقص بات يؤثر بشكل مباشر على تقديم الرعاية الطبية للمرضى.

وأوضحت الوزارة، عبر بيان صحافي، يوم الأربعاء، أن نحو 75 في المئة من مواد فحوصات الكيمياء المخبرية أصبحت غير متوفرة، فيما وصل العجز في أرصدة مواد فحوصات ونقل الدم إلى 90 في المئة، حيث باتت أرصدتها صفرًا في معظم المرافق الصحية.

وبيّنت أن هذا النقص أدى إلى توقف عدد من الفحوصات الحيوية اللازمة لمرضى الغدد الصماء والأورام وزراعة الكلى، إضافة إلى فحوصات أملاح الدم وفحص صورة الدم الكاملة (CBC)، الأمر الذي يعيق تشخيص الحالات المرضية ومتابعة العلاج الطبي بشكل سليم.

وأضافت أن 72 في المئة من مواد فحص المزارع البكتيرية غير متوفرة، في ظل عدم إدخال مستلزمات المختبرات وبنوك الدم منذ أشهر.

وطالبت الوزارة، الجهات المعنية والمؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لتعزيز أرصدة المختبرات وبنوك الدم، وضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية ومنع انهيار المنظومة الطبية في قطاع غزة.

ورغم وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لا تزال الأوضاع الإنسانية في القطاع مأساوية؛ بسبب تنصل "إسرائيل" من التزاماتها، ومنها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية ومستلزمات الإيواء.

وتعيش المنظومة الصحية واقعاً صعباً في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات، ما أدى إلى تراجع تقديم الكثير من الخدمات واقتصارها على التدخلات "المنقذة للحياة".

يشار إلى أن "إسرائيل" شنت حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، مخلّفةً أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، ودماراً هائلاً طاول 90% من البنى التحتية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.