فلسطين أون لاين

"هكذا يبدو الضم"… مخطط استيطاني لتكريس الأمر الواقع وإجهاض الدولة الفلسطينية

...
وزير المالية الإسرائيلية المتطرف، بتسلئيل سموتريتش
ترجمة عبد الله الزطمة

يعرض قادة المستوطنات في الضفة الغربية، بدعم مباشر من وزيري الحكومة الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستراك، خطة استيطانية واسعة تمتد حتى عام 2026، تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأرض ونسف إمكانية قيام دولة فلسطينية على أرض الواقع.

ووفق ما نشر موقع "يديعوت أحرنوت"، يوم الأربعاء، فإنه وبحسب الخطة، سيتم نقل عائلات إسرائيلية كاملة إلى مناطق مصنّفة "أراضي دولة" في الضفة الغربية، للعيش بدايةً في مساكن مؤقتة داخل مزارع وبؤر استيطانية، قبل إنشاء تجمعات سكنية دائمة تضم مؤسسات تعليمية وبنية تحتية كاملة.

وتشير معطيات رسمية إلى الإعلان عن أكثر من 25 ألف دونم كأراضٍ تابعة للدولة، والتصديق على نحو 45 ألف وحدة سكنية جديدة، إضافة إلى إقرار 69 مستوطنة، بينها أكثر من 20 مستوطنة جديدة كلياً.

مصادر في المستوطنات تؤكد أن عام 2026 سيكون "عام السيادة على الأرض"، بعد ما تصفه بـ"ثورة القرارات" في 2025، معتبرة أن "السيادة تُفرض فعلياً على الأرض، وستتحقق عاجلاً أم آجلاً".

ويشمل المخطط توسيع الاستيطان في شمال الضفة الغربية، ولا سيما في مناطق أُخليت عام 2005، بعد الإلغاء العملي لقانون فك الارتباط. كما يجري العمل على إقامة مستوطنات جديدة في غور الأردن، وتطويق مدن فلسطينية مركزية، أبرزها أريحا، بسلسلة من البؤر والمزارع الاستيطانية.

وتواكب هذه الخطوات تغييرات تشريعية وإدارية، من بينها تقليص دور وزير الحرب ورئيس الحكومة في التصديق على مشاريع البناء، ونقل صلاحيات واسعة إلى هيئات مدنية، تتولاها "إدارة التسوية" التي أنشأها سموتريتش خصيصاً لإدارة هذا الملف.

ويرى مراقبون أن الخطة تعتمد على تفتيت الجغرافيا الفلسطينية، وعزل المدن والقرى عن محيطها، بما يجعل أي كيان فلسطيني مستقبلي غير قابل للحياة.

في المقابل، حذّرت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية من أن ما يجري يمثل "ضمّاً فعلياً للأراضي"، معتبرة أن الحكومة "تقود (إسرائيل) نحو كارثة أمنية واقتصادية"، وداعية إلى وقف هذه السياسات فوراً.

المصدر / ترجمة فلسطين اون لاين