خلال وجوده في مكان نزوحه غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وصل رصاص جيش الاحتلال العشوائي إلى خيمة النازح قسرا من بلدة بيت حانون شمال القطاع، أحمد زيدان وأصابه بطلقات أدت إلى استشهاده.
استشهاد النازح زيدان تسبب بصدمة كبيرة لدى عائلته التي ودعته بالدموع والحزن داخل مجمع ناصر الطبي، لكونه أصيب واستشهد أمامهم في مكان يفترض أن يكون آمنا وبعيدا عن جيش الاحتلال.
كثف جيش الاحتلال من عمليات إطلاق النار على مئات آلاف النازحين الموجودين غرب مناطق النزوح في مدن قطاع غزة ما أدى إلى استشهاد مواطنين وإصابة آخرين بينهم أطفال ومسنون.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي جنودا من جيش الاحتلال وهم يطلقون النار بشكل عشوائي وكثيف على مناطق تواجد المواطنين غرب مدن قطاع غزة.
النازح في مدرسة عكا الثانوية الملاصقة لمجمع ناصر الطبي، أحمد الشنباري أكد أن الرصاص العشوائي يهدد حياة النازحين في المدرسة، خاصة أنه أصبح يطلق بشكل مكثف خلال الأيام الأخيرة.
وقال الشنباري في حديثه لصحيفة "فلسطين": "أصيب عدد من النازحين واستشهد واحد يوم السبت بسبب وصول طلقات نارية طائشة من جنود الاحتلال، والخيمة التي نعيش فيها لا تحمي من رصاص أو برد أو حر الصيف".
وأضاف الشنباري: "نعيش حالة من الخوف والقلق المستمر بعد استشهاد نازح وإصابة آخرين برصاص جيش الاحتلال الذي وصل لمكان نزوحنا في غرب خان يونس وتحديدًا مجمع ناصر الطبي الذي يجب أن يكون محميا من جيش الاحتلال وصواريخه، ولكن الاحتلال يتنكر لكل القوانين الدولية".
وأوضح أنه وعائلته نزحوا من بيت حانون إلى جنوب القطاع بحثًا عن الأمان المزعوم من قبل الاحتلال وخلال حرب الإبادة الجماعية نزحوا أكثر من سبع مرات داخل خان يونس، ولم يجدوا الأمان حتى بعد نهاية الحرب.
وفي منطقة الظهرة أيضا بالقرب من مجمع ناصر الطبي أصيب شاب آخر نتيجة الرصاص العشوائي من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي ما آثار حالة الذعر بين صفوف الآلاف النازحين المتواجدين في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في هذه المنطقة.
وقال النازح داخل مدرسة الحوراني للاجئين التابعة لـ"الأونروا"، محمود المصري: "نعيش حالة من الذعر وكأننا في ذروة الحرب بسبب وصول الرصاص الطائش من الاحتلال إلى أقصى غرب مدينة خان يونس".
وأضاف المصري وهو نازح من بيت حانون لخان يونس في حديثه لصحيفة "فلسطين": "بعد استشهاد نازح واصابة آخرين منعت أطفالي من الخروج خارج المدرس أو حتى اللعب فيها لأنها ساحة مفتوحة خوفًا عليهم من الإصابة بالرصاص الطائش الذي يطلقه جيش الاحتلال بشكل متواصل".
وأوضح أن النازحين في المدرسة الذي يقيم بها يعيشون حالة خوف ولا يدرون أين يذهبون حين يسمعون أصوات إطلاق نار خاصة في فترات الليل والفجر.

