استولى مستوطنون على منزل عائلة بصبوص، عقب إخلائه مباشرة، في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وشرعوا بأعمال صيانة وترميم في محيط المنزل.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين دخلوا المنزل فور إخلائه، وسط حماية من قوات الاحتلال، في خطوة تهدف إلى فرض واقع استيطاني جديد في الحي، الذي يشهد تصاعدًا في عمليات الاستيلاء على منازل الفلسطينيين لصالح الجمعيات الاستيطانية.
ويُعد حي بطن الهوى من أكثر أحياء سلوان استهدافًا، حيث تواجه عشرات العائلات الفلسطينية خطر الإخلاء القسري، ضمن مخططات تهويدية تسعى إلى تفريغ الحي من سكانه الأصليين.
وفي 29 ديسمبر الماضي، أفادت محافظة القدس بأن محكمة الاحتلال العليا أصدرت قرارها في ملفين من أصل أربعة ملفات التماس رفعها أهالي حي بطن الهوى في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، يتعلق بتثبيت قرار "المحكمة المركزية" بشأن إخلاء منازلهم لصالح جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية.
وبحسب البيان الصادر عن المحافظة، فإن الملفات التي بُت فيها اليوم تتعلق بعائلة عبد الفتاح الرجبي الذي يضم ملفها شقتين تعيش فيهما عائلتان يبلغ عدد أفرادهما 16 مواطنا، وملف يعقوب ونضال الرجبي وإخوانهما، الذي يضم 11 شقة ويبلغ عدد سكانها أكثر من 100 مواطن، بينما لم تفصل محكمة الاحتلال العليا بعد في الملفين الآخرين، وهما ملف يوسف البصبوص المكون من 4 شقق يعيش فيها حوالي 20 مواطنا، وملف زهير الرجبي الذي يتكون من 7 شقق ويبلغ عدد سكانها نحو 50 مواطنا.
ومنذ عام 2015، أخلت قوات الاحتلال نحو 16 عائلة من حي بطن الهوى.
وأشارت محافظة القدس إلى أن المواطنين خليل البصبوص وكايد الرجبي تلقيا إخطارين بالإخلاء في 5 و6 كانون الثاني 2026 على التوالي، وأن محكمة الاحتلال العليا أصرت على رد الالتماسات وتثبيت قرارات الإخلاء الصادرة عن "المحكمة المركزية".
وحي بطن الهوى، يقع في بلدة سلوان المقدسية، يبعد نحو 400 متر عن المسجد الأقصى المبارك، ويسكنه نحو 10 آلاف فلسطيني. تسيطر الجماعات الاستيطانية الإسرائيلية على مساحة كبيرة من أراضي الحي وعقاراته، مما يعزز سيطرتها على محيط الأقصى ويشكل بؤرة استيطانية تتصل مع مستوطنات رأس العمود شرقا وحي وادي حلوة غربا.

