حذرت رئيسة “أطباء بلا حدود”، إيزابيل دوفورني، من أن المنظمة قد تُنهي عملياتها في قطاع غزة خلال مارس/ آذار المقبل إذا لم تتراجع إسرائيل عن قرار حظر عملياتها وأنشطة 36 منظمة أخرى بحجة عدم تقديم السلطات أسماء الموظفين الفلسطينيين عملاً بتشريع جديد.
ووصفت دوفورني في تصريحات صحفية يوم السبت، القرار الإسرائيلي بأنه “تجاوز فاضح”، في حين بررته سلطات الاحتلال بأنه يهدف إلى “منع تسلل عناصر إرهابية إلى المؤسسات الإنسانية”، وفق تعبيرها.
وقالت المسؤولة الطبية: “أطلقنا منذ يوليو/ تموز الماضي عملية إعادة تسجيل الأسماء، ولم نتلقَ أي رد حتى الآن، ولا يزال أمامنا 60 يوماً للعمل من دون الحاجة إلى إعادة التسجيل، وسنضطر بالتالي إلى إنهاء أنشطتنا في مارس إذا أصرت إسرائيل على تنفيذ قرارها”.
وتضمّ “أطباء بلا حدود” نحو 40 موظفاً دولياً في قطاع غزة، وتتعاون مع 800 موظف فلسطيني في ثماني مستشفيات.
وبينت دوفورني أن المنظمة لا يزال لديها موظفون دوليون دخلوا غزة في الأيام القليلة الماضية، مشيرة إلى أنهم عالجوا العام الماضي أكثر من 100 ألف شخص من المصابين بحروق أو إصابات مختلفة، "كما نحتل المرتبة الثانية على صعيد عمليات الولادة التي يجريها أطباؤنا”.
وعدّت القرار الإسرائيلي بأنه يرتبط بشهادة المنظمات الإنسانية على العنف الذي يرتكبه جيش الاحتلال في غزة، "إذ لم يُسمح للصحافيين الدوليين مطلقاً بدخول غزة، في حين يستهدف الصحافيين المحليين ويقتلهم”.
ويشار إلى أن أكثر من 500 عامل في المجال الإنساني، من بينهم 15 عضواً من منظمة أطباء بلا حدود، قد استشهدوا في غارات إسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

