​أُفرج عنه بعد إضراب عن الطعام دام 70 يومًا

المحرر كايد: الالتفاف الشعبي يساهم في إنجاح إضرابات الأسرى

...
صورة أرشيفية للمحرر بلال كايد
نابلس / غزة - نسمة حمتو

قال الأسير المحرر بلال كايد الذي أفرجت عنه سلطات الاحتلال أول من أمس، إن ما يحتاجه الأسرى المضربون عن الطعام هو التفاف شعبهم حول قضيتهم وإبقاؤها حية في ضمائرهم، مؤكداً أن الاحتلال يخشى من غضب الشعب الفلسطيني تجاه قضية الأسرى.

وأضاف كايد لـ"فلسطين": "لذلك كل ما يطلبه الأسرى هو إبقاء قضيتهم حية والتفاف شعبي ورسمي حول قضاياهم وتكامل الأدوار، وتوجيه رسائل لهذا الاحتلال بأن الأسير الفلسطيني لا يمكن أن يبقى وحيداً في معركته".

وكانت سلطات الاحتلال، أفرجت عن الأسير كايد من بلدة عصيرة الشمالية بنابلس، بعد خوضه إضرابا عن الطعام استمر أكثر من 70 يوما، وانتهى إضرابه بتاريخ 24 آب 2016، بعد اتفاق تعهّدت فيه نيابة الاحتلال بعدم تجديد اعتقاله الإداري، والإفراج عنه في 12 ديسمبر الجاري.

وأكد كايد أن الأسير الفلسطيني يعيش في ظروف قاسية جداً داخل سجون الاحتلال في ظل غياب أسمى مقومات الكرامة التي يعيشها أي إنسان حر طليق في ظل عنجهية الاحتلال الممارسة ضد أبناء شعبنا.

وأوضح أن الأسرى داخل سجون الاحتلال يعانون بشكل كبير لا سيما في ظل صعود اليمين المتطرف الذي يحاول ليل نهار تركيع الأسرى.

وقال: "هناك تصعيد ممنهج داخل سجون الاحتلال لمحاولة الانتقاص من دور الأسير وقيمته الإنسانية، وعلى وجه الخصوص محاولة إفراغه من المستوى النضالي، لذلك كل الأسرى مُجمعون على أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسة جديدة بوسائل أكثر تطورا نفسياً وجسدياً".

وبين كايد أن الأسرى الإداريين يعانون معاناة مضاعفة، "فهم مرهونون بإدارة الاحتلال ولا تهم موجهة بحقهم، وهم يضطرون لخوض معارك شرسة ضد الاحتلال سواء فردية أو جماعية بامتناعهم عن تناول الطعام والشراب".

وتابع: "من تجربتي أنني لم أكن وحيدا في معاناتي فكان التفاف أبناء الشعب الفلسطيني حول قضيتي جزءا من انتصاري وهذا ما يريده بقية الأسرى".

ولفت النظر إلى أن ما يمر به الأسير المضرب عن الطعام هو معاناة كبيرة جداً بالنسبة له في ظل الضعف الجسدي، كذلك فهو يتعرض لمعاناة كبيرة من قبل الاحتلال الذي يستخدم أساليب نفسية قاسية لإحباط معنويات الأسرى المضربين.

وأكد أن من أهم الشروط التي يجب أن يتمتع بها الأسير المضرب عن الطعام لينتصر في معركته، التفاف شعبه حوله وإيمانه بالانتصار واستعداده الدائم للتضحية.

وشدد على أنه دون التفاف الشعب الفلسطيني حول قضية الأسرى "فلا قيمة حقيقية لصمودهم داخل سجون الاحتلال، فهو لا يعطي أي قيمة حقيقية لحياة الأسير طالما لا يوجد تحرك شعبي تجاهه".