فلسطين أون لاين

بفعل التجويع.. جيل كامل معرض لخطر المعاناة من إعاقات دائمة بغزة

...
صورة تعبيرية
غزة - فلسطين أون لاين

اتهم المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء (مايكل فخري) إسرائيل بـ"استخدام الجوع سلاحًا لإيذاء وقتل المدنيين في غزة". وقال إن سكان القطاع باتوا يشكلون نسبة هائلة من جوعى العالم.

وأضاف في مقال له، أن سكان غزة يشكلون حاليًا 80 بالمئة من مجموع الأشخاص الذين يواجهون المجاعة أو الجوع الكارثي في جميع أنحاء العالم، ولوضع الأمور في منظور عالمي، لم نشهد منذ الحرب العالمية الثانية مثل هذه المجاعة السريعة والكاملة للسكان المدنيين، لكن كيف حدث هذا؟

وقال فخري، إن 335 ألف طفل دون سن الخامسة يتعرضون لخطر سوء التغذية الحاد مع استمرار تزايد خطر المجاعة، وبسبب سوء التغذية يتعرض جيل كامل لخطر المعاناة من إعاقات جسدية وإدراكية دائمة، وهو ما يسميه الأطباء "التقزم".بحسب المقال.

وأشار المقرر الخاص للأمم المتحدة، أنه ورغم الكمية الضئيلة من المساعدات الإنسانية المسموح بدخولها، لا يزال سكان القطاع يفتقرون إلى الوقود اللازم للطهي، ومعظم المخابز تفتقر لما يكفي من الوقود أو الدقيق لصنع الخبز للناس، ويحاول الآباء إطعام أطفالهم بالقليل من الطعام الحيواني المتبقي لديهم، كما أن حيوانات المزرعة تتضور جوعا ولا يمكن أن تصبح مصدرا للغذاء.

ولفت إلى، انخفاض الوصول إلى المياه الصالحة للشرب، وبالإضافة إلى منع المساعدات الإنسانية تعمل "إسرائيل" على تدمير النظام الغذائي في غزة منذ بدء الهجوم البري في 27 أكتوبر الماضي.

ومنذ ذلك الوقت جرفت القوات الإسرائيلية أكثر من 22 بالمئة من إجمالي الأراضي الزراعية في شمال غزة، بما في ذلك البساتين والبيوت البلاستيكية والأراضي الزراعية، كما دمرت قرابة 70 بالمئة من أسطول الصيد في غزة وتواصل استهداف الصيادين.

وتفرض "إسرائيل" حصارًا على غزة منذ عام 2007، مما أدى إلى تقييد شديد لتدفق البضائع، وبسبب الحصار وحتى قبل هذه الحرب، كان نصف سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي وكان 80 بالمئة منهم بحاجة إلى مساعدات إنسانية، والطريقة الوحيدة لإنهاء هذا الرعب هي وقف فوري لإطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وخلص المقرر الخاص للأمم المتحدة، بالقول: إن "الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا الرعب هي وقف فوري لإطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق".

وقبل شهرين، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، إن أكثر من 80% من الأطفال في قطاع غزة "يعانون من فقر غذائي حاد". في ظل استمرارها في سياسة التعنت وحرب "الإبادة الجماعية"، رفضت حكومة الاحتلال 22 طلبًا قدمه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" خلال الشهر الماضي، من أجل تأمين الطريق لإيصال المساعدات الإنسانية إلى شمال قطاع غزة المحاصر.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في تصريح صحافي، أنه قدم خلال يناير/كانون الثاني الماضي 22 طلبًا لـ "إسرائيل" من أجل فتح حواجز التفتيش بغية الوصول بسرعة وصول المساعدات، لكن لم يتلق أي رد بخصوص تلك الطلبات.

وتواصل "إسرائيل"عرقلة وصول معظم المساعدات إلى شمال قطاع غزة، وبحسب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، فإن 10 عمليات مساعدات فقط وصلت شمال قطاع غزة المحاصر، من أصل 61 عملية في يناير/كانون الثاني.

وحذرت تقارير أممية، من أن 2.2 مليون شخص معرضون لخطر المجاعة في قطاع غزة الواقع تحت هجوم مكثف من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ 4 أشهر، ما تسبب في استشهاد أكثر من 27 ألف فلسطيني أغلبهم من النساء والأطفال.

 بينما قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري، إن "إسرائيل" استخدمت القوة غير المتناسبة ضد المدنيين في هجماتها على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كما استعملت الجوع "وسيلة قمع" للمدنيين، وارتكاب "جريمة إبادة جماعية".

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا وحشيًا بدعم أمريكي على غزة خلف 28 ألفًا و585 شهيدًا و66 ألفًا و978 مصابًا، معظمهم أطفال ونساء، وفق السلطات الفلسطينية، وتسبب في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة