تتجه الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب إلى إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري التابع للجيش الأميركي في "كريات غات" جنوبي "إسرائيل"، في خطوة قال دبلوماسيون إنها تعكس تعثر خطة واشنطن لإدارة المرحلة الحالية في غزة والإشراف على الهدنة الهشة.
وبحسب سبعة دبلوماسيين مطلعين، فإن الإغلاق بات وشيكًا، وستُسلّم مهام المركز المتعلقة بمتابعة المساعدات والرصد الأمني إلى قوة الاستقرار الدولية المنتظر نشرها في غزة بقيادة أميركية. ويعدّ ذلك ضربة جديدة لخطة ترامب التي تضررت بفعل الهجمات الإسرائيلية المتواصلة.
تراجع دوره
وأشار دبلوماسيون إلى أن المركز، الذي شاركت فيه دول عدة بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومصر والإمارات، لم يمتلك الصلاحيات اللازمة لفرض وقف إطلاق النار أو ضمان دخول المساعدات، ما أدى لتراجع دوره وانحسار حضور الدول المشاركة، إذ بات بعضها يرسل ممثلين مرة واحدة في الشهر فقط.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار "إسرائيل" في توسيع عملياتها داخل غزة، ما يعقّد جهود واشنطن لتثبيت الهدنة وإدارة الملف الإنساني.
كما يأتي القرار المحتمل بعد توقف فعلي لخطة إعادة إعمار غزة عقب اندلاع الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران أواخر شباط/فبراير الماضي.
خفض القوات وتغيير الاسم
وبحسب الدبلوماسيين، ستقلّص واشنطن عدد قواتها ضمن قوة الاستقرار الدولية من 190 إلى 40 عنصرًا، مع السعي لتعويض النقص بموظفين مدنيين من دول أخرى.
ويتوقع أن يتم تغيير اسم المركز بعد دمجه في القوة الدولية ليصبح "المركز الدولي لدعم غزة"، على أن يقوده الميجر جنرال الأميركي جاسبر جيفرز.
ورفض "مجلس السلام" – الجهة التي أنشأها ترامب لإدارة مستقبل غزة – التعليق على مستقبل المركز، لكنه أكد أن دوره "حاسم" في تأمين المساعدات وتعزيز الأمن، وفي رد رسمي عبر منصة "إكس"، نفى المجلس أن يكون المركز على وشك الإغلاق.
ومنذ بدء الهدنة في أكتوبر 2025، استشهد أكثر من 800 فلسطيني جراء الخروقات الإسرائيلية المتواصلة، فيما تواصل "إسرائيل" توسيع سيطرتها داخل غزة ودفع خطوط التماس إلى العمق، في وقت يتهمها الفلسطينيون بالسعي لضم مزيد من الأراضي لفرض وقائع ديموغرافية جديدة.

