فلسطين أون لاين

"التوتر في عين الحلوة لم ينتهِ والخدمات مقطوعة"

تقرير يسرا الحاج تروي كيف عاشت ثلاثة أيام من الخوف

...
يسرا الحاج تروي كيف عاشت ثلاثة أيام من الخوف
صيدا/ انتصار الدنان:

عاشت اللاجئة الفلسطينية يسرا الحاج ثلاثة أيام من الخوف، من جرَّاء الاشتباكات التي شهدها مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان مؤخرًا، قبل أن تتمكن من الخروج منه وتتوجه إلى منزل شقيقتها في منطقة الفوار في المدينة ذاتها.

تتحدّر يسرا من قرية الناعمة بفلسطين، وتقيم في مخيم عين الحلوة، وعندما اندلعت الاشتباكات كانت في منزلها ولم تُعرِ الأمر أي اهتمام، إذ ظنَّت للوهلة الأولى أن هناك حفل زفاف في المخيم، ويطلق الأهالي الرصاص ابتهاجًا كما جرت العادة، "إلا أنه لم يتوقف بل زادت حدته.

وبدأت أصوات القذائف فشعرت بالخوف، ثم علمت أن هناك خلافًا أدَّى إلى حصول هذه الاشتباكات".

وعاشت يسرى ثلاثة أيام من الخوف، وخصوصاً أن منزلها قريب من مكان سقوط القذائف، "وصل الرصاص إلى بيوتنا، وتضرَّرت المنازل بشكل كبير". 

اقرأ أيضًا: "الأمم المتحدة" تدعو إلى وقف القتال في مخيم "عين الحلوة" وإخلاء مدارسها

تقول: "حين بدأت الاشتباكات، كان أولاد شقيقتي في المنزل، فخافوا من صوت القذائف. حينها، قرَّر زوج أختي أن نخرج من المنزل مهما كانت العواقب، وهذا ما حصل. خلال سيرنا رأينا رجالًا ملثمين. ركبنا سيارة أجرة وانتقلنا إلى منزل شقيقتي الكائن في منطقة الفوار، علمًا أنه غير مؤهل للسكن، لكن ما من بديل. بعد انتهاء المعارك، عدت إلى البيت مع أولاد أختي. بيتي لم يتضرر كثيرًا فقد أصابت رصاصات خزان المياه".

تتابع: "بيوت جيراني تضرَّرت، فيما باتت أخرى غير صالحة للسكن، ما جعل كثيرين غير قادرين على العودة إلى منازلهم".

وتقول: "المدارس أيضًا تضرَّرت، ولم يعد عدد كبير من الطلاب إلى مقاعد الدراسة.

ولا أظن أن المدارس ستفتح أبوابها في ظل هذا التوتر الذي لم ينتهِ. من جهة أخرى فإن خدمة المياه غير متوفرة وما من أعمال صيانة، وحركة البيع والشراء ضعيفة".

اقرأ أيضًا: التوافق على وقف إطلاق النار بعد تجدد الاشتباكات في مخيم "عين الحلوة"

وفيما يتعلَّق بالتعويضات المحتملة للناس، تضيف: "نحن دائمًا ضحايا. بيت ابنة أختي لم يعد يصلح للسكن بعدما طالته القذائف، كما أن المياه مقطوعة. حالٌ دفعها إلى ترك البيت والتوجه إلى منزل شقيقتها مع أولادها. لا نعلم متى ينتهي كل ذلك، ولا نظن أن أحدًا سيعوضها ما خسرته". 

وتصف الوضع في المخيم بأنه "غير مطمئن، فلا يخرج أحد من الذين عادوا إلى المخيم منه إلا للضرورة القصوى بسبب وجود المسلحين".

تختم حديثها قائلة: "سوق الخضار مفتوح، لكن ليس هناك حركة بيع لأن الناس لا يملكون المال لشراء احتياجاتهم الأساسية. كما توقفت أعمال كثيرين، منهم سائقو سيارات الأجرة".