فلسطين أون لاين

تقرير عائلة صب لبن مطالبة بعد الاستيلاء على منزلها بدفع 9 آلاف دولار "قسرًا"

...
نورا صب لبن مالكة المنزل المستولى عليه من قبل المستوطنين
القدس المحتلة-غزة/ جمال غيث:

وصفت صاحبة منزل عائلة صب لبن في القدس المحتلة، قرار الاحتلال بسلبه بأنه عنصري وجائر، يكشف عن نوايا حكومة المستوطنين الفاشية، وجهودها في تهجير المقدسيين من منازلهم.

ولم تقتصر إجراءات الاحتلال على سلب منزل عائلة صب لبن في عقبة الخالدية بالبلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، بل طالبت العائلة بدفع تعويضات تصل إلى تسعة آلاف دولار، وهو مبلغ يضاف إلى الأعباء المالية التي يتحملها الفلسطينيون نتيجةً لتصاعد الإجراءات القمعية والاستيطانية.

في 11 يوليو/ تموز، أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عائلة صب لبن على إخلاء منزلها بالقوة، وسلمته للمستوطنين بزعم أن ملكيته تعود لليهود قبل عام 1948م، مستندة إلى ذرائع تاريخية مزعومة.

وهذا الإجراء يمثل تصاعدًا آخر في سياسة الضغط والاستيلاء التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الأهالي الفلسطينيين في القدس، بهدف تهويدها وإقامة المستوطنات في مناطقها.

اقرأ أيضاً: بالفيديو مستوطنون يفرغون منزل عائلة "صب لبن" في القدس المحتلة

وقالت نورا صب لبن، البالغة من العمر 68 عامًا، في تصريح لصحيفة "فلسطين": إن سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية تسعى منذ سنوات لطردها من منزلها والاستيلاء عليه، وبعد أن تم سلبه منها، تطالبها الآن بدفع 9 آلاف دولار، تكلفة أتعاب قضائية وإخلاء مقتنيات البيت لصالح المستوطنين.

وأفادت أنهم سيضطرون إلى دفع هذا المبلغ، لتجنب إجراءات الحجز التي قد تتخذها سلطات الاحتلال بحق ممتلكات زوجها وأبنائها، وذلك بهدف تفادي التداعيات الإجرائية القاسية التي قد تطالهم، رغم أن هذا القرار يعتبر عنصريًّا وظالمًا تم اتخاذه ضد إرادتهم، وهذا يحدث على مرأى ومسمع العالم.

لكنها شددت على أن ممارسات سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية، وحكومة المستوطنين العنصرية المتطرفة، لن تُثني عزيمتهم وصمودهم في المدينة المقدسة.

وأصرت على أن هذه التصرفات لن تدفعهم إلى التخلي عن أرضهم، وأنهم سيظلون ثابتين في وجه ما يمارس ضدهم من جرائم تعد مخالفة للأعراف والقوانين الدولية.

وذكرت صب لبن، الساكنة في منزل نجلها ببلدة شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، أن سلطات الاحتلال تنتهج سياسة مدروسة ومنظمة تستهدف تهجير أكبر عدد من الفلسطينيين من المدينة المقدسة، وإحلال المستوطنين مكانهم.

وفي هذا الإطار، وجهت نداءً إلى أصحاب الضمائر والشرفاء حول العالم للوقوف بقوة وجدية ضد سياسات الاحتلال، ولحماية حقوق المقدسيين، ومنع سلب المزيد من منازل الفلسطينيين في القدس واسترداد ما تم سرقته.

وفي العام 1968م، استولى مستوطنون على منازل قريبة من منزل عائلة صب لبن، الذي يحيطه الاستيطان من كل جهة، وفي العام 2016م، وبحماية من شرطة الاحتلال تم الاستيلاء على الطابق الثاني من المنزل، وفق العائلة.

ولم تكتفِ سلطات الاحتلال عند هذا الحد، بل منعت محكمة الاحتلال العليا عام 2016م، أبناء العائلة "رأفت وأحمد وزوجتيهما وأولادهما، وشقيقتيهما من العيش داخل المنزل، كجزء من خطة للاستيلاء على المنزل وطرد أصحابه منه.