للعام الرابع على التوالي، يخضع الخريج جهاد بشارات للمقابلة الوظيفية في مديرية نابلس بالضفة الغربية وكله أمل بأن يحظى بوظيفة لخريج فلسطيني بعيدًا عن المحاباة والتلاعب بنتائج المقابلات الوظيفية التعليمية.
ولعل تجارب بشارات الحاصل على درجة البكالوريوس في تخصص العلوم، وعدم حصوله على الوظيفة بالرغم من امتلاكه أوراق القوة التي ترجح كفته على غيره، جعلته يفقد الأمل مجددًا بالحصول عليها لذات الأسباب السابقة.
ويعبر عن خوفه من تلك الأسباب المتمثلة: بوجود تمييز بين متقدم وآخر عدا عن محاولات تبرير عدم ترشيحه للوظيفة بسبب "علامة المقابلة التي بالعادة تكون بتحكم كامل من طاقم لجان المقابلات" بحسب بشارات.
وأوضح أن مقابلات العمل تفتقد الشفافية لكون معاييرها غائبة ونتائجها تبقى طي الكتمان لدى اللجان القائمة عليها التي بالعادة يتم اختيارها من شخصيات محسوبة على اتحاد المعلمين المدعوم من السلطة وحركة "فتح".
وأشار بشارات إلى أن تلك المعايير "الظالمة" و"الحزبية" وراء عدم ترشيحه للوظيفة الحكومية التي بالعادة تكون من نصيب خريجين ذو علامات أقل منه، لكونهم محسوبين على "فتح".
ولا يبدو الخريج حمزة سالم من رام الله متفائلًا من مقابلات الوظائف التعليمية.
وتساءل: ما الفائدة من الحصول على شهادة بكالوريوس في التعليم الأساسي تقدير جيد جدًا، وقبلها الثانوية العامة بالتقدير ذاته، وحاليًا أتسول الوظيفة؟
اقرأ أيضاً: تقرير تحليل: تغييب التشريعي وهيمنة عباس على القرارات عمّقا الفساد وأهدرا المال العام
وأشار إلى أنه على مدار 6 سنوات سبقت يتقدم لوظيفة معلم وفي كل مرة يجد نفسه خارج قائمة المعيَّنين.
ويشكك سالم بنتائج المقابلات الشخصية –التي تكون سرية عند لجنة المقابلة- مؤكدًا أن المقابلات غير منصفة وظالمة ضد الخريجين غير المحسوبين على حركة "فتح".
ومن وجهة نظر الخريجة أمنية الشايب فإن رفع العلامة المخصصة للمقابلة الشخصية من 15-30 درجة يثبت فرضية التلاعب في نتائج مقابلات التوظيف.
وقالت الشايب إن التجربة علمتنا في تقدمنا للوظائف الحكومية أن رصد العلامة للمقابلات الشخصية يرفع من رصيد الخريج التي تكون بناء على التوصية القادمة من جهة أمنية أو حركة "فتح" بغض النظر عن الشفافية وبعيدًا عن الصدق والوضوح.

