فلسطين أون لاين

دعا إلى تكثيف الجهود لمجابهة الاحتلال

خاص قيادي بـ"الشعبية": نموذج غزة بإتاحة الحريات محترم ومقدَّر

...
عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين محمد الغول
غزة/ يحيى اليعقوبي:

أشاد عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين محمد الغول، بمساحة الحريات العامة في قطاع غزة، عادًّا إياها تجربة "مقدرة".

وأكد الغول لصحيفة "فلسطين"، أن تجربة غزة تُحترم وتُقدر وتأتي في إطار القانون الفلسطيني الذي يكفل حق أي تنظيم أو حركة أو تجمع لاحتفالات وتظاهرات ما دامت سلمية.

وشدّد على أن ما حدث في غزة يتطلب توسيع مساحة الحريات بالضفة الغربية، مؤكدًا في الوقت ذاته، رفض وإدانة "الشعبية" للاعتقال السياسي بالضفة.

اقرأ أيضاً: "شديد": استمرار مصادرة الحريات بالضفة لن يفلح في وأد المقاومة

ودعا الغول السلطة إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين على خلفية الرأي والتعبير، مؤكدًا أن الحريات كفلها القانون الأساسي الفلسطيني، والأعراف الدولية، يجب المحافظة عليها في جميع الأراضي الفلسطينية.

وحذَّر من تأثير استمرار "القبضة الأمنية" في الضفة الغربية وتضييق مساحات الحريات، الذي له تداعيات سلبية على مسار القضية الوطنية الفلسطينية، ويقيد من حركة المقاومة والفصائل، ويؤثر سلبًا في مسار الحياة السياسية.

وأضاف أن تضييق حرية التعبير في الضفة يمثّل عائقًا أمام تطور المجتمع، مشدّدًا على ضرورة إطلاق العنان للحريات بالضفة والكف عن ملاحقة المقاومة.

وبشأن الملاحقة التي تتعرّض لها الجبهة في الضفة، أوضح الغول أن "الشعبية" كما كل أبناء الشعب الفلسطيني تتعرض للتضييق والملاحقة من الاحتلال دائمًا، وتضييق من بعض أجهزة أمن السلطة، مطالبًا بوقف الملاحقة وتعزيز صمود أبناء الشعب، ليتمكّنوا من مقاومة الاحتلال.

وشدّد الغول على أن تحقيق الوحدة الوطنية أصبح أولوية قصوى، وأن تكون مبنية على أساس الشراكة الكاملة، وإعادة بناء منظمة التحرير لكونها الممثّل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والاتفاق على برنامج مقاوم خيارًا للشعب.

وعن فرص نجاح حوارات الجزائر التي ستنعقد في المرحلة المقبلة في تحقيق المصالحة، قال: "نتطلع لكل جهد عربي يبذل في إطار استعادة الوحدة الوطنية"، مشدّدًا على أن الأصل أن تتوفر الإرادة الفلسطينية الحقيقية تجاه تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة على أساس الشراكة، وإعادة بناء النظام السياسي، والمقاومة الفلسطينية.

ولفت الغول إلى أن الشعب يواجه تحدّيات كبيرة، تتطلب تكثيف الجهود، وتوحيد الطاقات، ولا يمكن لحماس أن تحقق إنجازًا وحدها، وكذلك فتح والجبهة الشعبية.

اقرأ أيضاً: الزابري: واقع الحريات بالضفة "سيئ" والسلطة تعمّق علاقاتها مع الاحتلال

ودعا إلى توحيد جميع مكونات الشعب، وإعادة تفعيل المؤسسات الفلسطينية وفي القلب منها المجلس الوطني، لكونه ممثل الشعب بالداخل والشتات، وبناء أطر منظمة التحرير على أساس ديمقراطي ووحدوي.

وأشار إلى أن استمرار حالة الانقسام يعد أبرز التحديات، ويمثّل عائقًا وتحديًا، والحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تستهدف الأسرى، والمدينة المقدّسة، والمسجد الأقصى استهدافًا مباشرًا، وقضية التطبيع التي ستطفو على السطح من جديد لكون رئيس وزراء حكومة الاحتلال الحالي بنيامين نتنياهو من الذين يراهنون على هذا الجانب.

وطالب الغول بصياغة رؤية إستراتيجية شاملة، لمواجهة سياسة التطبيع، وأن يكون هناك تنسيق فلسطيني وعربي لمحاصرة مفاعيل التطبيع، ومن أهم الخطوط الرئيسة والأساسية قضية استهداف الأسرى، في ظل سعي الكنيست الإسرائيلي لسن قانون ما يسمى "الإعدام" إضافة إلى سياسية الإهمال الطبي.

وشدّد على أن التحديات المفروضة على الأسرى تستدعي التوافق على برنامج موحد شعبيًّا وفصائليًّا ورسميًّا وإقليميًّا، من أجل دعم الأسرى على مستوى استمرار المقاومة والاشتباك الدائم، وهو ما يجب التعويل عليه، إضافة إلى دعم وتعزيز صمود القدس.

وحذّر الغول من أن صياغة قانون الإعدام سيمثّل "صاعق تفجير" للأوضاع داخل السجون وخارجها وفي كل الساحات والميادين، والمطلوب أن تكون المقاومة مستعدة وجاهزة لمواجهة القانون، مؤكدًا أن قضية الأسرى تمثل أولوية من أولويات الشعب الفلسطيني وهم في خط المواجهة الأول، وفي حالة اشتباك دائمة مع الاحتلال.