فلسطين أون لاين

خاص دعوات لإطلاق حملات شعبية لوقف قرار رفع رسوم المحاكم بالضفة

...
دعوات لإطلاق حملات شعبية لوقف قرار رفع رسوم المحاكم في الضفة
رام الله-غزة/ محمد أبو شحمة:

دفع قرار تطبيق محاكم السلطة قرار رفع رسومها، بمؤسسات حقوقية إلى إطلاق حملات شعبية ضاغطة لمطالبة حكومة رام الله بوقف القرار لكونه يهدد السلم المجتمعي والأهلي، ويحد من وصول المواطنين إلى القضاء.

وعدت المؤسسات الحقوقية أن استمرار تطبيق القرار من حكومة اشتية يشكل نسفًا للقانون الأساسي، وعصفًا بالتزامات فلسطين الدولية.

وطبقت المحاكم في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قرار حكومة اشتية برفع رسوم المحاكم، لتصل من 10 دنانير إلى 200 دينار في بعض القضايا والملفات، وأخرى قد تصل إلى 2500 دينار أمام محاكم البداية.

ويرجح مراقبون أن يتسبب القرار الذي اتخذته حكومة اشتية في يونيو/ حزيران 2020، في إحجام شرائح كبيرة من المواطنين عن التوجه للقضاء بسبب ارتفاع الرسوم.

بدوره، عدّ مدير مكتب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في جنوب الضفة الغربية فريد الأطرش رفع رسوم المحاكم قرارًا يهدد السلم المجتمعي، ويضعف من وصول المواطنين للقضاء.

وقال الأطرش لصحيفة "فلسطين": "نحن مع إطلاق حملات شعبية ضاغطة لإلغاء قرار رفع رسوم المحاكم، لكونه يحد من وصول المواطنين إلى القضاء والعدالة، بسبب الارتفاع الكبير للرسوم والذي يبلغ في بعض القضايا 2500 دينار أردني.

وأضاف أن هناك جهودًا تبذل من مؤسسات المجتمع المدني، خاصة نقابة المحامين للضغط على الحكومة لوقف تطبيق قرار رفع رسوم المحاكم، مشددًا على ضرورة وقفه، والعودة إلى الرسوم القديمة للمحاكم دون رفعها.

من جانبه، يؤكد مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" عمر رحال أن زيادة رسوم المحاكم سيؤدي إلى عزوف المواطنين عن التوجه للسلطة القضائية والقضاء النظامي، ما سيعزز دور القضاء العشائري، وهو ما قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى أخذ المواطنين حقهم باليد.

وحذر رحال في حديث لـ"فلسطين" من أن عدم قدرة المواطنين على التوجه للقضاء سيزيد حالة الثأر داخل المجتمع، موضحًا أن أكثر فئات المجتمع تضررًا هي الفئات الفقيرة والمهمشة، وذلك سيؤدي إلى انتهاك حقوقهم.

وأضاف أن الحل ليس برفع رسوم المحاكم، بل أن يكون هناك مرافعة ومحامون من الحكومة والسلطة للأشخاص الذين لا يستطيعون توقيف محامين في قضاياهم، مشددًا على ضرورة أن تكون هناك حملات شعبية ضاغطة لوقف القرار، لكونه لم يخضع للنقاش المجتمعي، أو يراعي الوضع الاقتصادي للمواطنين.

ودعا المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" إلى حملة ضغط شعبي واسعة، لحمل الحكومة على إلغاء قرار رسوم المحاكم، مردفًا: "لا شرعية للقرار، ولا مجال للصمت أو التساوق".

وعد مركز "مساواة" في ورقة موقف له نشرها أمس، أن الزيادات المهولة في رسوم المحاكم تنسف القانون الأساسي وتعصف بالتزامات فلسطين الدولية.

وقال: "بالأرقام، تعديل جدول رسوم المحاكم يتضمن زيادات مهولة تنتهك أحكام المادة 30 من القانون الأساسي، التي تنص صراحة على نحو لا يقبل الاختلاف في التفسير أو التأويل على أن التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل فلسطيني (على الإطلاق ودون تمييز) حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي".

وتابع أن القرار يخالف "مبدأ مجانية اللجوء إلى القضاء أو رمزيته المُصان بالعهود والاتفاقيات الدولية المُلزمة لدولة فلسطين، ويُحوّل القضاء إلى أداة جباية وتجويع للمواطنين، ويجعل من القضاء شركة تجارية تتعامل مع الخاصة من الأثرياء، ما يتطلب عدم الصمت على إنفاذه، ورفع الصوت لإلغائه الفوري دون إبطاء أو تأخير".