فلسطين أون لاين

"فلسطين وطن وقضية".. مهرجان ثقافي في غزة يحتفي بالفائزين بمسابقات فنية وأدبية

...
مهرجان ثقافي في غزة يحتفي بالفائزين بمسابقات فنية وأدبية (تصوير: محمود أبو حصيرة)
غزة/ هدى الدلو:

كرمت الهيئة العامة للشباب والثقافة أمس المشاركين في مسابقات الأغنية الوطنية والشعر والقصة القصيرة، التي نظمتها بالتعاون مع المركز الثقافي الماليزي.

جاء ذلك خلال مهرجان ثقافي أقامته "الشباب والثقافة" في قاعة الشاليهات غرب مدينة غزة، بعنوان "فلسطين وطن وقضية" بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وفاز بالمركز الأول في مسابقة القصة القصيرة والشعر العربي فراس محمد من العراق، وجاء المركز الثاني مناصفة بين محمد طلب من سوريا، وإكرام أقدار من المغرب، أما المركز الثالث فذهب إلى عماد أبو نعمة، وأنسام أبو ستة من فلسطين.

وفي مسابقة الشعر، توج بالمركز الأول كل من المصريين محمود مفلح وجمال مرسي، وفي المركز الثاني علا الجديلي وسمية وادي من فلسطين.

وأوضحت الهيئة خلال المهرجان الثقافي، أن شعراء وأدباء من فلسطين ومصر والجزائر والعراق وسوريا والمغرب والأردن والكويت، قدموا أعمالًا أدبية تتناول القضية الفلسطينية، بمجموع مشاركات 274 للقصة القصيرة، و252 قصيدة شعرية.

وعبّر الشاب عماد أبو نعمة عن فرحته بالفوز الذي حققه، مبينًا أنه شارك بقصة قصيرة واقعية حملت عنوان "القصة الناقصة" يتحدث فيها عن فلسطين الوطن والقضية، وأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.

الأغنية الوطنية

وفي مسابقة الأغنية الوطنية "فلسطين صوت الحرية" فاز بالمركز الأول لفئة الشباب عاصم صباح، وعمرو أبو شهلا ثانيًا، فيما تناصف أكرم النجار ونور الحداد المركز الثالث.

وعن فئة الطلائع تُوّج الطفل حمزة الغزالي بالمركز الأول، فيما جاء في المركزين الثاني والثالث سميح المدهون، ومعتصم قديح على التوالي.

وذكرت الهيئة أن 81 فنانًا من قطاع غزة شاركوا في مسابقة الأغنية الوطنية، تم تصنيفهم على عدة مراحل بإشراف لجنة فنية مختصة، وتأهل للمرحلة النهائية 9 مشاركين من فئة الشباب والطلائع.

وأوضح الطفل المدهون، أنه شارك في أغنية "أرضي عم بتقاسي" لإيصال صوته وليحظى بتحفيز لموهبته الفنية وأدائه والعمل على تنميتها ومعرفة نقاط القوة والضعف.

وأضاف المدهون (15 عامًا): "ومن جانب آخر أريد إيصال صوت قضيتي الفلسطينية أمام العالم، فالأغنية والموسيقى رسول لا يحتاج إلى ترجمة بين الشعوب، وهي وسيلة لإيصال معاناة شعبي الفلسطيني وخاصة قطاع غزة".

في حين ذكر الشاب عاصم صباح (20 عامًا) أنه أراد من مشاركته في مسابقة الأغنية الوطنية "إيصال صوتنا للعالم للعام والوطن العربي، وأنه يمكن للفلسطيني أن يقاوم بكل الوسائل ومنها الصوت".

ويرى أن هذه المسابقات تعطي أصحاب المواهب دفعة قوية وثقة بالنفس وإيمانًا بموهبتهم، داعيًا المؤسسات للاهتمام بأصحاب الأصوات الفلسطينية، "فهم السبيل للتواصل مع العالم الخارجي".

نشر الهوية الفلسطينية

من جانبه، قال رئيس الهيئة العامة للشباب والثقافة أحمد محيسن: إنه وفي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني "لا يزال الاحتلال يسلب أرضه ويقتل أبناءه فيما يقف العالم متفرجًا دون أن يُحرك ساكنًا".

وأشار في حديث خلال المهرجان إلى أهمية مواجهة الاحتلال بوسائل المقاومة كافة، شعبيًا وفي المحافل الرياضية كما يجري في مونديال قطر 2022، والأغاني الوطنية والشعر وغيرها.

وأكد محيسن أن المسابقة جاءت بعنوان "فلسطين وطن وقضية" لتأكيد الهوية الفلسطينية، وتم فتح باب المشاركة لكل من في قلبه حب لفلسطين داخليًا وخارجيًا.

وشكر محيسن مؤسسة أحباء غزة ماليزيا الذي لها باع طويل في العمل الشبابي والطفولي، ورعايته لكثير من البرامج والمشاريع.

ومن جانبه قال علاء منصور مدير قسم البرامج في "أحباء غزة ماليزيا" أن الشعب الفلسطيني يواجه الكثير من الظروف الاستثنائية التي يثبت القضية للعالم، "فهو يخوض أنواعًا مختلفة من النضالات والمقاومة رغم اختلاف ثقافة الفلسطينيين".

ولفت إلى أن الفنون والأشكال المختلفة من النضال هدفها إيصال رسائل للعالم الدولي لمناصرة الشعب الفلسطيني، كون أن بعضهم يحتاج إلى مثل تلك اللغة والفن للمخاطبة.

وقال منصور: "نحن أمام فن مقاوم قوي يرهق المترجمين ليلامس أسماع العالم ويناصر القضية، وأدعو كل صاحب موهبة لبذل المزيد لفضح جرائم الاحتلال".