نطالب بإزالة الاستيطان لا بوقفه فقط


انتقد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري استمرار دولة الاحتلال (اسرائيل) في سياستها الاستيطانية في الضفة الغربية محذرا من أنها تتجه نحو منحى خطير، وأن مواصلة حكومة الاحتلال بناء المستوطنات يشكل عائقا أمام إحلال السلام مؤكدًا بأنه لن يكون هناك اتفاق سلام بين العالم العربي ودولة الاحتلال ما لم تصحح الأخيرة علاقتها مع الفلسطينيين.

تصريحات جون كيري دليل على أن الاستيطان الإسرائيلي تجاوز الوتيرة المسموح بها، حيث إن الإدارة الأمريكية في حقيقة الأمر تدعم الاستيطان وإن وثيقة بوش عام 2004 اكدت على حق (اسرائيل) في الابقاء على الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية حيث كتب الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش لرئيس الوزراء الهالك شارون : في ضوء الحقائق على الأرض ومن ضمنها التجمعات السكانية الإسرائيلية الكبيرة ـ التجمعات الاستيطانية ـ فإنه ليس من المنطق توقع أن تكون نتائج مفاوضات الحل النهائي هي العودة إلى حدود خط الهدنة 1949،والمنطق يحتم توقع أن أي اتفاق للحل النهائي سوف يتم فقط على قاعدة تغييرات متفق عليها تعكس تلك الحقائق.

تحذيرات كيري قد تأتي في سياق امتصاص الغضب العربي _المتوقع_ او حتى ربما لإثارة العرب أن اعترضوا وتحركوا حتى تشعر (اسرائيل) أن هناك من يرفض الاستيطان في الضفة الغربية، ولكن لا حياة لمن تنادي فالدول العربية منها ما هو مشغول بقضاياه الداخلية ومنها ما هو مشغول بعقد تحالفات سرية مع دولة الاحتلال او بتصنيع سفن حربية لها.

نحن على يقين بأن دولة الاحتلال "كيان" غير قابل للبقاء بأي شكل من الاشكال وهم يعرفون ذلك، وان الاستيطان في الضفة أوهى من بيت العنكبوت, والدليل فرار الكثير من المستوطنين إبان الحرب الأخيرة على غزة حين تساقطت صواريخ المقاومة على مستوطنات الضفة والقدس، ولكن هذا لا يعني السكوت على جرائم الاحتلال، وكذلك لا يكفي مطالبة المحتل بوقف الاستيطان، وإن كانت المطالبة بـ " وقف الاستيطان" لم تنجح رغم مرور سنوات طويلة فكم يحتاج الأمر الى اخلائها وتنظيف الضفة الغربية منها؟ ولذلك فأطالب القيادة الفلسطينية بالتوقف عن المطالبة بوقف الاستيطان وعليها العمل على إزالته بكافة الطرق ومنها السياسية، وكذلك على فصائل المقاومة ان تضع إزالة الاستيطان على قمة سلم اولوياتها السياسية وغير السياسية.