فلسطين أون لاين

تقرير حوارة.. بلدة صغيرة تتحدى المستوطنين على مدار الساعة

...
صورة أرشيفية
نابلس/ "خاص" فلسطين:

تصاعدت اعتداءات المستوطنين ضد أهالي بلدة حوارة الواقعة جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، لتشمل إطلاق النار أو ضرب حجارة تجاه المواطنين، وحرق مركبات ومنازل ومحلات، وشتم وتحقير المواطنين، ورفع علم الاحتلال، وإنزال علم فلسطين، ومصادرة أراضي المواطنين، فلا أمن ولا أمان في البلدة.

ولا يخفي رئيس بلدية حوارة معين ضميدي صعوبة الحال والأوضاع بسبب اعتداءات المستوطنين، والتضييق على المواطنين على طول كيلومترين من بداية الشارع الالتفافي الذي يسلكه المستوطنون من أول البلدة حتى آخرها.

يقول ضميدي لصحيفة "فلسطين": "أحياناً يكون هناك اعتداء في اليوم الواحد، وأحيانًا أخرى أكثر من اعتداء، وغالبية المستوطنين يأتون من مستوطنة يتسهار الواقعة شمال غرب البلدة، والقريبة جدًّا، والتي تحوي مستوطنين متدينين والأكثر تطرفًا". 

ويراقب تاجر مواد البناء ناصر صوافطة من حوارة الشارع جيدًا ويقول: "أغلق المحل حال رؤية المستوطنين في الشارع يترجلون، فهم أحرقوا محال ومنازل، ويكون اليوم الذي تجري فيه عمليات للمقاومة هو الأكثر توترًا، إذ يتوقع بكل لحظة هجوم من قبلهم ونبقى في حالة توتر وأعصاب مشدودة".

وأضاف: "لا حامي لنا سوى الله وسواعدنا لصد اعتداءاتهم، والسلطة وأجهزتها لا تحرك ساكنًا، بزعم أن البلدة تقع في مناطق c، إذ إن السيطرة الأمنية والإدارية لجيش الاحتلال وليس لأجهزة أمن السلطة".

في حين يقول السائق فتحي رزق الله عن خطورة شارع حوارة: "سألت عن وضع الشارع قبل أن أدخله، فقال لي السائقون، من المعارف، لا يوجد مستوطنون، وما إن دخلت شارع حوارة حتى تفاجأت بهجوم مستوطنين، كانوا مختبئين خلف ساتر، ورشقوا نحوي حجرًا كبيرًا تسبب بتكسير زجاج المركبة، ولولا لطف الله لقتلوني حيث انسحبت، وقبلها بدقائق كانوا قد أطلقوا الرصاص على مركبة وأصابوا اثنين مساء الخميس الماضي". 

ويقول مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس استهداف بلدة حوارة مرارًا وتكرارًا ويقول : يوميًّا يسجل اعتداء أو أكثر جنوب نابلس، ويكون نصيب حوارة الأكثر، لكون الشارع الالتفافي يمر من وسطها، هذا عدا عن تقطيع أشجار الزيتون وسرقة ثمارها، وكل المواطنين والتجار يكونوا في حالة استنفار، بسبب المستوطنين. 

ويتابع دغلس: اعتداءات المستوطنين تكون بحماية الجيش، والمستوطنون أصبحوا أكثر جرأة في مهاجمة الفلسطينيين، وسجل العام الحالي منذ بدايته اعتداءات فاقت عددًا وخطورة السنوات الماضية.

ويحيط بحوارة من الشمال والشمال الغربي معسكر وحاجز حوارة العسكري ومستوطنة يتسهار، ومن الجنوب مستوطنة تفوح وحاجز زعترة العسكري، ومن الشرق مستوطنة إيتمار. 

وتقع بلدة حوارة على بعد 9 كم جنوب مدينة نابلس، وترتفع حوالي 530 م فوق سطح البحر.