الزراعة تُرجّح إنتاج 2200 طن من الجوافة الموسم الحالي

...
غزة/ رامي رمانة:

منذ (45) عامًا يعتني المزارع خالد زعرب بأشجار الجوافة في أرضه بخانيونس جنوبي قطاع غزة، إذ هي مصدر رزق أسرته الوحيد، وقد مكنته من إيصال ابنتيه إلى مقاعد التعليم الجامعي.

يمتلك زعرب (60 عامًا) خمسة دونمات زراعية بها جوافة صنف "البندوف" التي تمتاز بقوام وطعم محبَّبَين للمستهلك في قطاع غزة.

بدأ زعرب قطف باكورة الإنتاج لأسرته تقديرًا لجهودها معه طوال الموسم الزراعي، على أن يبدأ في الأيام المقبلة قطف الثمار الناضجة للتجار الذين تهافتوا على مزرعته في منطقة المواصي غربي خانيونس للشراء.

علاقة الصداقة التي تربط بين زعرب وأشجار الجوافة دفعته للبحث كثيرًا عن علاج مرض تسببته حشرة "البق الدقيقي" التي ظهرت أول مرة في أرضه عقب انتهاء حرب الاحتلال على قطاع غزة في عام 2014.

تلك الحشرة تسببت في تدمير محصوله كاملًا، في غضون أسبوع واحد فقط، بدأت الحشرة في تكوين سائل لزج شفاف على جذوع وأغصان الشجرة، ثم أعقبها اسمرار في أجزاء الثمار، ثم تلا ذلك سقوط الثمار عن الأغصان قبل اكتمال نموها.

يأمل زعرب أن يحقق الموسم الحالي مكاسب مالية، من بيعه الجوافة، التي تُعدُّ من الثمار المحببة للمستهلكين في القطاع، إذ اتفق زُعرب مع التجار على بيعهم صندوق الجوافة زنة (20) كيلوجرامًا بــ(15-20) شيقلًا، على أن يبدأ السعر في الارتفاع لصالح زعرب بعد نحو أسبوعين ليتراوح من (25-30) شيقلًا، والسبب أنّ ثمار الجوافة بعد وقت تبدأ في النضوح  والحلاة أكثر.

وإلى بيت حانون شمال القطاع، وعلى امتداد 8 دونمات زراعية، بدأ المزارع عبد القادر حميد في قطف الثمار الناضجة وطرحها في السوق المحلي.

ولأنّ جوافة صنف "الهندية"، أكثر الأصناف شراءً من مزرعته، فإنه يتوسع في زراعتها بنسبة (70%)، مشيرًا إلى أنّ الجوافة من الأشجار المعمرة القادرة على تحمل تقلبات الطقس، وتحتوي ثمارها على عناصر غذائية يحتاج إليها الإنسان.

من جهته، يُقدّر المتحدث الفني باسم وزارة الزراعة م. محمد أبو عودة، أن تنتج مساحات الجوافة في مناطق القطاع نحو 2200 طن.

وبيّن أبو عودة في حديثة لصحيفة "فلسطين" أنّ إجمالي المساحة المزروعة بالجوافة (1710) دونمًا؛ مساحة المثمرة منها (1160) دونمًا، وغير المثمرة (550) دونمًا.

ويشير إلى أنّ أصناف الجوافة المزروعة في غزة، هي الهندية، والبلدية، والمصرية، والبندوف، وتتكاثر بعدة طرق منها، التكاثر بالبذرة، التكاثر بالعُقل، والتكاثر بالتطعيم.

ونبه أبو عودة إلى أنّ الجوَّافة تجود في معظم الأراضي بشرط أن تكون جيدة الصرف والتهوية، منبهًا إلى أنّ منطقة المواصي تميّزت قبل عشر سنوات بنجاح زراعة الجوافة، إذ كان الإنتاج منها يُصدّر إلى الأردن ويُسوّق في الضفة الغربية، لكنّ الإنتاج تراجع بسبب عراقيل الاحتلال على المعابر وارتفاع ملوحة المياه والتغيرات المناخية.

وبيّن أنّ أشجار الجوافة تنمو تحت ظروف مناخية ونطاقات بيئية متباينة، ولكنّ نموها يتأثر كثيرًا بانخفاض درجات الحرارة، وبصفة عامة تتحمل أشجارها انخفاض درجات الحرارة حتى 5 درجات مئوية، أما إذا انخفضت عن ذلك، فربما يؤدي هذا الانخفاض إلى الإضرار بالنموات الخضرية.