تجار: قرار حكومة اشتية تقليل شروط استيراد المركبات المستعملة "حبر على ورق"

...
استيراد المركبات المستعملة غالبا ما يتم من دولة الاحتلال
رام الله-غزة/ جمال غيث:

قال تجار مركبات في الضفة الغربية المحتلة إن قرار وزارة النقل والمواصلات في حكومة محمد اشتية "تقليل شروط استيراد المركبات المستعملة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لا أساس له من الصحة".

وعد هؤلاء في تصريحات منفصلة مع "فلسطين" أن تخفيف الشروط من شأنه أن يزيد من تجار السيارات ومن المنتفعين منها والتهرب الضريبي، وإحداث مشكلات بين التجار والمواطنين، لصالح وزارة النقل والمواصلات المستفيدة منها.

وكانت وزارة النقل والمواصلات قد أعلنت تسهيلات في شروط استيراد الشاحنات والمركبات العمومية والمجرورات من جانب الاحتلال، بموجب قرار رقم (44/18/2022) الصادر عن مكتب وزير النقل والمواصلات بداية شهر مارس/آذار من العام الحالي.

وبالمقارنة مع تلك الشروط الواردة في السنوات السابقة، لا يحدد قرار هذا العام في المادة الثانية منه وزن الشاحنات التي يرغب صاحبها بعد "شطبها أو إعادة تصديرها" بشراء شاحنة من جانب الاحتلال، في حين كانت ذات البنود محددة بوزنٍ معين (4500- 15000) كغم في قرار عام 2022، الموسوم برقم قرار رقم (1/18/2020).

وغاب شرط الوقت اللازم لانتهاء الرخصة في قرار عام 2022، في حين كان محددًا في البند (ج) من المادة الثانية للقرار عام 2020.

ورأى أحد تجار السيارات في الضفة الغربية، أن قرار الحكومة تقليل شروط استيراد المركبات المستعملة من الاحتلال الإسرائيلي لا أساس له من الصحة، ولا يخدم سوى وزارة النقل والمواصلات.

وقال التاجر الذي فضل عدم ذكر اسمه خشية الملاحقة الأمنية، لصحيفة "فلسطين": إننا منذ أعوام نستورد الشاحنات والمركبات العمومية والمجرورات من الاحتلال، فما الجديد الذي استحدثته الوزارة؟"، لافتًا إلى أنه يسمع من بعض التجار بتوجّه الوزارة لاستيراد سيارات التكسي العمومي من الاحتلال.

ويرى تاجر آخر، أن القرار سيشكل أزمة بين التجار، خاصة بعد أن أصدرت وزارة النقل والمواصلات نحو 600 رخصة لاستيراد مركبات وسيارات من الاحتلال والخارج.

وبين التاجر الذي فضل عدم ذكر اسمه أيضًا بسبب المخاوف الأمنية، لصحيفة "فلسطين" أن الوزارة، أصدرت القرار خدمة لمصالحها وزيادة غلتها اليومية، لافتًا إلى أن بعض من حصل على رخصة يعمل في تجارة الخضار، وهذا لا يعقل.

وقال: إن وزارة النقل والمواصلات وخاصة دائرة الجمارك لا تعمل بمهنية وتمنح رخص الاستيراد لغير المؤهلين للعمل في هذا المجال، لخدمة مصالحها ولجمع الأموال، لافتًا إلى أن ذلك سيسهل من عملية التهرب الضريبي، وسيفتح باب التزوير، وخلق مشكلات بين التاجر والحكومة والمواطنين.

ودعا الوزارة إلى ترتيب عملية الاستيراد ومنح الرخص للمؤهلين للحصول عليها، وإنصاف الشركات الملتزمة، ومحاسبة المتهربين من دفع التزاماتهم المالية. 

من جهته عد أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح د. نائل موسى أن اتفاقية باريس تسمح للفلسطينيين بالاستيراد من الاحتلال الإسرائيلي ومن العالم، وتُعفَى المركبات من الجمارك الإسرائيلية، ويمكن للسلطة استرداد الجمارك إذا كانت السلعة قادمة للشعب الفلسطيني.

وذكر موسى لصحيفة "فلسطين" أن القرار يجعل من الاحتلال وسيطًا بين الشركة في الخارج والسلطة، لافتًا إلى أن الاستيراد من الاحتلال ولا يُعفَى من الجمارك، لافتًا إلى أن المستفيدين من العملية هم تجار المركبات ومن يقف خلفهم والاحتلال الإسرائيلي.