إدمان الأطفال على اليوتيوب.. مشكلة خطيرة لا يدركها الآباء..

...
إدمان الأطفال على اليوتيوب

إدمان الأطفال على اليوتيوب يتساءل الآباء حول ما إذا كان تطبيق يوتيوب للأطفال آمناً بالفعل لاستخدام الأطفال، وحتى إن تم تعديل خصائص الموقع بشكل يحميهم من التعرض للمُحتوى غير المناسب على منصة مقاطع الفيديو، ولكن ماذا عن قابلية هذا الشكل من المحتوى لأن يكون مصدراً لإدمان الأطفال لليوتيوب؟ الأطفال يحبون يوتيوب أكثر من الحلوى!  أجريت دراسة على أكثر من 8 آلاف طفل في الولايات المتحدة الأمريكية، ونُشرت بموقع Cision PR للأبحاث، أثبتت أن يوتيوب هو الأكثر استخداما لدى الأطفال، ووسيلتهم الترفيهية المحببة أكثر من الألعاب الأخرىبل وأكثر من الحلوى، وفي استطلاع بمجلتي أن الأطفال تحت سن 4 سنوات يقضون أكثر من ساعة على موقع يوتيبو حيث ذكر الاستطلاع أن خوارزمية يوتيوب صممت بطرقية تبقي الأطفال وتحرص على إطالة وقت المشاهدة ديهم وصولا للإدمان والسؤال هنا كيف نحدد إذا ما كان لدى أطفالنا مشكلة إدمان لليوتيوب أم أن صغارنا يستمتعون فحسب بمشاهدة بعض المقاطع الترفيهية عليه بين الفينة والأخرى؟

للجواب على هذا السؤال نذكر التالي:

  1. طفلك هادئ وتفقد اهتمامه بالأنشطة المشتركة في حال أنك لم تعد تسمع أية طلبات لطفلك في الآونة الأخيرة أو أسئلة منه؟ وحال تراجع المشاجرات مع إخوته في البيت بشكل ملحوظ؟ قد يكون السبب هو أن أطفالك قد علقوا في شاشات الأجهزة الذكية المتاحة لهم في المنزل ويشاهدون مقاطع الرسوم المتحركة والمسابقات وفيديوهات المؤثرين الأطفال الجديدة على اليوتيوب.

2- هل أصح لدى طفلك هوسا في تجارب غريبة وجديدة هل يطلب ابنك بعض الألعاب التي لم تسمع بها من قبل؟ فجأة أصبحت صغيرتك مهتمة بجمع الدمى أو المكعبات أو أي لعبة أخرى بصورة مفاجئة؟ ربما يمكنك أن تشكر المنصة على ذلك. لا يبدو أن الإعلانات التجارية وإعلانات YouTube هي التي تؤثر على قوائم الرغبات الخاصة بالهدايا بين معظم الأطفال، إلا أن المحتوى الفعلي على المنصة هو الذي يجعلهم يريدون كل شيء بعد أن أصبحت مقاطع المؤثرين من الأطفال في تجربة الألعاب الجديدة هي الهوس الجديد.

 3. هل لاحظت لدى طفلك رغبة توثيق نشاطاته عندما تجد أن طفلك يرغب في أن تلتقط صوره في كل مناسبة وبعد تحقيق أي تطور أو إنجاز، ويسعى إلى تسجيل يومياته بصورة مفاجئة، فقد تكون منصة الفيديوهات هي المسؤولة عن هذا الهوس. وبشكل عام، يمكنك بالفعل أن توثق اللحظات المهمة في حياة طفلك دون أن تقلق، على ألا تتجاوز المعدل الصحي لتصوير الطفل حتى لا يصل لهوس الغرور بالتصوير، أما في حال ميوه لتقليد الآخرون بتصوير نشاطاته والسعي نحو الشهرة ففهذا عادة قد تكون حميدة تصنع شخصيته ووسيلة مهمة يحقق من خلالها ذاته.

 4. أطفالك يعرفون أشياء لم تعلّمها لهم هل شرح لك طفلك البالغ من العمر 5 سنوات حول كيفية تحضير الصابون الرغوي في المنزل؟ أو أن طريقة وضع طلاء الشفاة هي من خلال البدء بالأطراف أولاً؟ تُعد تلك الأعراض من أبرز العلامات التحذيرية من أن طفلك يشاهد الكثير من مقاطع الفيديو على Youtube، وأنه عليك مراجعة خصائص التطبيق لحمايته من التعرض للمحتوى غير الملائم لعمره.

 يمكن أن​​ يكون الموقع مليئاً بالمشكلات المحتملة. ولكن مع المراقبة المناسبة يمكن أن يكون أيضاً مصدراً رائعاً للمحتوى التعليمي والتثقيفي والترفيهي.

 5- الشاشة هي ملطف المزاج الوحيد لهم إذا كان مزاج طفلك مضطرباً وسعى إلى برامج التلفاز أو شاشة الجهاز الذيكي أو لعبة لجعله يشعر بتحسن، وتجد أنه لا يقبل أي شيء ليصبح في مزاج جيد أو لكي يتوقف عن البكاء سوى بيوتيوب، يقول الباحثون إن ذلك قد يكون علامة على إدمان متقدم لدى الطفل، وإنه يجب القيام بخطوات عدة كي تساعده على التخلص من هذا الإدمان.

 خطوات التقليل من إدمان الأطفال على اليوتيوب: على الرغم من أن إدمان الأطفال لليوتيوب وكلنها قد يكون مشكلة ناعمة تتطور تدريجياً وتكتشفها بعد أن يكون الأمر قد تفاقم لدى صغارك، إلا أن هناك خطوات يمكن للآباء اتخاذها للمساهمة في تجربة مشاهدة مقاطع فيديو أكثر إيجابية لأطفالهم، بحسب موقع Family Education للتربية: ضبط الرقابة الأبوية على المنصة: يُعد تعديل وضبط خصائص الهاتف ومنصة يوتيوب على جهاز طفلك من أهم الخطوات الأساسية لحمايته من المحتوى غير الملائم لعمره.

من الضروري مراقبة محتوى اليوتيوب الذي يشاهده الأطفال وفي حالة لم تتمكن من مشاهدة ما يشاهده طفلك على مدار الساعة، تأكد من سؤال طفلك حول ما يشاهده ويشاركك به، ويمكن لنا كآباء أن نشاهد مقاطع الفيديو المفضلة مع أبنائنا المراهقين، وإعلام أطفالنا أنهم يهتمون بالوقت الذي يقضونه معاً على يوتيوب.

مع ضرورة وضع حدود للوقت المسموح به لاستخدام الهواتف الذكية والتكنولوجيا المسموح به؛ فبالنسبة للأطفال، قد يكون من المفيد الحد من التكنولوجيا أو إزالتها من الغرفة أثناء وقت الواجب المنزلي ووقت النوم ووقت الوجبات والأنشطة الأسرية.

 ويجب استخدام الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية في مساحة عائلية مشتركة داخل المنزل؛ إذ تساعد تلك القيود على تقليل كل من الاكتئاب والشعور بالوحدة المرتبطين بالكثير من الوقت الذي يقضيه الطفل أمام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي.

المصدر / وكالات