تقرير عام على اغتيال نزار بنات.. الضفة تعيش على وقع قمع حرية الرأي والتعبير

...
غزة/ محمد أبو شحمة:

بعد عام على اغتيال أجهزة أمن السلطة المعارض السياسي البارز نزار بنات، تعيش الضفة الغربية المحتلة، أصعب مراحلها في تجاوزات حقوق الإنسان وقمع حرية الرأي والتعبير، التي طالت نشطاء، وسياسيين، وصحفيين، وطلبة جامعات، وأسرى محررين، وغيرهم.

واعتدت أجهزة السلطة على الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين، وتمثلت أبرز تجاوزاتها في الاعتقال السياسي، وتقييد حرية الرأي والتعبير، ومنع التجمع السلمي، وقمع التحركات النقابية، وحرمان من إصدار جوازات السفر، وفق ما وثقته مؤسسات حقوقية.

اعتقال وقمع

الأسير المحرر والمعتقل السياسي السابق، البروفيسور عماد البرغوثي، أكد أن من يحكم في الضفة الغربية، ليس قضاء، أو مجلسًا وطنيًّا، بل أجهزة أمن السلطة.

وقال البرغوثي في حديث لـ"فلسطين": "تهدف أجهزة الأمن من خلال تعديها وتجاوزاتها ضد حقوق الإنسان إلى إرهاب الأكاديميين والسياسيين، والنشطاء، والعلماء، من خلال الاعتقال والقمع".

وأضاف: "سبق أن اعتقلتني أجهزة السلطة خلال مشاركتي في حقي بالتظاهر، وعرضي على محكمة في رام الله، مع إطالة مدة التقاضي وعدم الأخذ بالاعتبار أنني أستاذ جامعة ولدي طلبة".

وشدد على أن انتهاكات حقوق الإنسان مستمرة في الضفة، وكان أبرز تجلياتها استمرار محاكمة النشطاء والأكاديميين والحقوقيين والحراكيين، وتأجيل محاكمتهم ضمن الضغط عليهم.

من جانبه، أكد الناشط صهيب زاهدة، أن أجهزة السلطة بعد عام على اغتيالها الناشط نزار بنات، ضاعفت من انتهاكاتها ضد النشطاء والحراكيين بالضفة الغربية المحتلة، عبر الملاحقة والاعتقال.

تراجع كبير

وقال زاهدة في حديث لـ"فلسطين": إن "أصعب ما حدث بعد اغتيال بنات، هو إطلاق أجهزة السلطة سراح المتهمين بقتله، وهو ما يعكس أن الدم الفلسطيني رخيص لدى السلطة وقيادتها، وما تم هو مسرحية من خلال اعتقالهم بعد عملية الاغتيال".

وأضاف: "إن السلطة ضربت بأي اهتمام بالرأي العام عُرض الحائط، ويبدو أنهم يعيدون بالجرائم التي ارتكبت في لبنان بحق الشعب الفلسطيني من قتل واغتيالات وتعذيب".

ولفت إلى أن السلطة تمارس الاعتقال السياسي، والتعذيب والاضطهاد بحق المعتقلين، إضافة لإطالة مدة التقاضي للقضايا التي تتهم بها النشطاء والمعارضين.

وبين زاهدة أن السلطة لاحقت أيضًا المطالبين بمحاربة الغلاء وارتفاع الأسعار، عبر اعتقالهم، وتهديدهم، إضافة إلى قمع الحراكات النقابية للنقابات المهنية، وترهيبهم ورفض طلباتهم.

وأشار إلى أن الوضع الحقوقي بالضفة الغربية شهد تراجعًا كبيرًا، مع ازدياد الانتهاكات التي ترتكبها أجهزة السلطة بحق المعارضين، محذرًا من "وصولهم إلى بدء عمليات الاغتيال لكل من يعارضهم بالكلمة والصوت والصورة".

المصدر / فلسطين أون لاين