مطاحن غزة تجدد دعوتها مالية رام الله إلى شمولها في الإعفاء الضريبي

...
غزة/ رامي رمانة: 

جدد أصحاب مطاحن وتجار قمح من قطاع غزة، طلبهم لوزارة المالية في رام الله بأن يشملهم قرار الإعفاء من دفع ضريبة القيمة المضافة 16% أسوة بنظرائهم في الضفة الغربية، حتى يتمكنوا من إمداد السوق باحتياجه من الدقيق، والحفاظ على تشغيل عمالهم.

وكانت وزارة المالية برام الله أصدرت أول من أمس، قرارًا بتمديد إعفاء الطحين والمخابز من ضريبة القيمة المضافة لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ولم توضح الوزارة في بيانها إن كان التمديد يشمل مطاحن قطاع غزة هذه المرة أم سيقتصر فقط على مطاحن الضفة الغربية وحسب.

وقال عبد الدايم عواد المسؤول في شركة مطاحن السلام في دير البلح وسط قطاع غزة إنه يتطلع إلى أن يشمل القرار مطاحن قطاع غزة.

وبيّن عواد لصحيفة "فلسطين"، أنّ شركته خاطبت رسميًّا وزارة المالية في الضفة الغربية وحثّتها على أن تعفيها من ضريبة القيمة المضافة كما يحدث مع شركات الضفة الغربية، وأنهم بانتظار الرد.

وأوضح عواد أنه عند شمولهم القرار فإنّ ذلك يدفعهم للبيع بسعر أقل للمستهلك وسترفع الشركة من طاقة إنتاجها.

ولفت عواد إلى أنّ سعر شوال الدقيق سعة (50) كيلوغرامًا يُباع محليًّا بسبب ارتفاع الأسعار عالميًّا عند (125) شيقلًا، مشيرًا إلى أنّ المستهلك يحاول التكيُّف مع الغلاء باقتناء شوال ذي وزن (25) كيلوغرامًا.

وأضاف عواد أنّ طاقة إنتاج شركته لا تتعدى (10%) والسبب ضعف القوة الشرائية من جهة ومنافسة الطحين المستورد من جهة أخرى. 

وبيّن عواد أنّ تكلفة طن القمح شامل ضريبة القيمة المضافة وتكاليف النقل (630) دولارًا.

وأشار عواد إلى أنّ سعر طن القمح المستورد قفز من (360) دولارًا إلى (520) دولارًا بسبب الغلاء العالمي من جراء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وكانت حكومة رام الله أعلنت يوم 13 مارس/ آذار الماضي، إعفاء الطحين والمخابز من ضريبة القيمة المضافة لمدة ثلاثة أشهر واستثنت من القرار المطاحن والمخابز العاملة في قطاع غزة.

وقالت وزارة الاقتصاد برام الله في حينه: "تم الاتفاق على إعفاء جميع مبيعات الطحين المغلفة بشوالات 25 كيلوغرامًا فما فوق من ضريبة القيمة المضافة البالغة 16%، حيث سيتم إخضاعها لضريبة قيمة مضافة بنسبة 0% عن أشهر مارس وإبريل ومايو 2022".

 كما تم الاتفاق في حينه على إعفاء جميع المخابز من ضريبة القيمة المضافة عن الأشهر الثلاثة نفسها، وأنّ الإرجاعات النقدية لتجار الطحين عن الفترة المشمولة بالإعفاء ستتم خلال 90 يومًا. 

من جهته أكد مسؤول مطحنة فضَّل عدم الكشف عن اسمه أنه ينبغي أن يشمل قرار إعفاء الضريبة جميع مطاحن قطاع غزة دون استثناء، في ظل الوضع الاقتصادي الذي تتعرض له المنشآت الاقتصادية، لأنّ ذلك سيُسهم في تأمين الغذاء للسكان.

وأوضح المسؤول لصحيفة "فلسطين" أنّ مطحنته مزودة بخطي إنتاج، الواحد يعطي قدرة إنتاجية بـ(260) طنًّا يوميًّا إن أتيح لها المجال.

وأضاف أنّ محطته متوقفة الآن عن العمل كاملًا، بسبب غلاء أسعار القمح، والمنافسة الشديدة من منتجات الطحين المستوردة، مشيرًا إلى أنّ شركته تشغل في الظرف الطبيعي (40) شخصًا.

تجدر الإشارة إلى أنّ وزارة الاقتصاد الوطني بغزة قررت في منتصف مايو الماضي السماح للتجار والمطاحن في القطاع برفع أسعار الطحين وربطة الخبز بسبب موجة الغلاء العالمية، ورفض مالية رام الله أن يشمل قرار الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة مطاحن غزة.

وقالت الوزارة في حينه: "إنه بفعل الارتفاع غير المسبوق في أسعار القمح، وقرار وزارة المالية برام الله استثناء غزة من الإعفاء الضريبي لمنتجات الدقيق، تقرّر أن يكون السعر الأقصى لشوال الدقيق وزن 50 كغم للمخابز هو 120 شيقلًا، على حين تقرّر رفع سعر ربطة الخبز بوزن 2600 جم إلى 8 شواقل".

وأشارت في حينه إلى أنها حرصت منذ أكثر من شهرين ونصف، على تثبيت أسعار الدقيق والخبز وتأخير تأثر القطاع بتداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية إلى أقصى حد ممكن.