فجّر قرار وزارة التربية والتعليم العالي بشأن تغطية الرسوم والأقساط الجامعية لأبناء الموظفين الحكوميين موجة انتقاد حادة على وسائل التواصل الاجتماعي، مع اتهامات مباشرة بأن القرار يُطبَّق بصورة تعمّق التمييز بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتكرّس سياسة الإقصاء بحق آلاف الطلبة في القطاع، رغم الترويج له كخطوة لدعم صمود الموظفين وتخفيف الأعباء الاقتصادية عنهم.
ورأى موظفون في غزة أن القرار، بصيغته الحالية، لا يمثل مجرد إجراء مالي أو إداري، بل يعكس توجهاً سياسياً خطيراً، في وقت يعيش فيه قطاع غزة واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية والمعيشية، ويعاني موظفوه من تأخر مستحقاتهم المالية وتراجع قدرتهم على تأمين الحد الأدنى من احتياجات أبنائهم التعليمية.
واتهمت أصوات سياسية وحقوقية الحكومة بالفشل في ضمان الحد الأدنى من العدالة التعليمية بين أبناء الشعب الفلسطيني، معتبرة أن استثناء غزة – إن ثبت واقعياً على الأرض – يشكل سابقة خطيرة.

أحد كوادر حركة فتح بغزة يعلق على القرار
وحذر ناشطون من أن استمرار هذا النهج وإعادة صياغة القرار بما يضمن شمول جميع الموظفين وأبنائهم دون استثناء.
وكان وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، أعلن السبت، التوافق مع مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية "الجامعات" على استئناف تغطية الرسوم والأقساط الجامعية لأبناء العاملين لدى المؤسسات الحكومية والأمنية في الضفة الغربية.
وأكد برهم أن هذا التوافق يأتي ليعزز ما تم تبنيه سابقاً من نهج يستهدف "تقدير صمود الموظفين"، والحرص على ضمان استمرار المسيرة التعليمية لأبنائهم دون معيقات مالية.

