فلسطين أون لاين

​مختصان: قرار"يونسكو" بخصوص البلدة القديمة بالقدس بحاجة لقوة تنفّذه

...
القدس / غزة -جمال غيث

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، أول من أمس، البلدة القديمة في القدس المحتلة وأسوارها ضمن 55 موقع تراث عالميًا على قائمة المواقع المعرضة للخطر.

وأفادت المنظمة في بيان صحفي، بأن أسباب إدراج هذه المواقع على القائمة هي الصراعات، والكوارث الطبيعية والتلوث وتكاثر عدد سكان المدن وزيادة عدد السياح فيها، حيث شملت المواقع البلدة الأثرية سامراء في العراق، ومدينة تمبكتو في مالي، والمدن القديمة في حلب ودمشق وصنعاء.

وبحسب تعريف "يونسكو"، فإن الموقع المصنف على أنه "في خطر مؤكد" يكون عرضة لتهديد وشيك محدد، أما الموقع "المهدد" فهو الذي قد يكون عرضة لما يضر بقيمته.

وفي المقابل، اعتبر مختصان في شؤون القدس قرارات "يونسكو"، بمثابة مسكن تقدمه المؤسسات الدولية للشعب الفلسطيني، مؤكدين أن القرارات الدولية بحاجة إلى متابعة وتطبيق على أرض الواقع.

ودعا المختصان في أحاديث منفصلة لـ"فلسطين"، "يونسكو" لمتابعة قراراتها وإلزام الاحتلال بتطبيقها، وتبني القرارات الدولية التي اتخذت بشأن القدس والمسجد الأقصى ووضع خطة استراتيجية لإنهاء الاحتلال.

من جهته، قال رئيس أكاديمية الأقصى للوقف والتراث ناجح بكيرات، إن قرار يونسكو بشأن القدس، فاقد للشرعية في حال لم تتبنَّها هيئة الأمم المتحدة والدول الأعضاء والعالم العربي والإسلامي، مضيفًا: "إن القرار بحاجة إلى دماء وليس إلى بيانات، وبحاجة إلى تفعيل وتبنٍّ دولي ليتم تطبيقه على أرض الواقع".

ولفت بكيرات إلى أن يونسكو أصدرت عام 1981 قرارًا بإدراج القدس على أنها مدينة ضمن التراث الواقع تحت الخطر، وأنه لا يجوز العبث به، وأن الأردن أدرجت أسوار القدس والبلدة القديمة ضمن المواقع التي يتهددها الخطر مطالبة بحمايتها، ولم يتم تطبيق ذلك على الأرض.

واعتبر قرارات يونسكو "بمثابة تجديد لقرارات ماضية"، مردفًا: "أي قرار يصدر عن يونسكو يستند لقرارات قديمة ولا قيمة لها في المنظور الإسرائيلي الذي يلتف عليها ويمارس حماقاته وانتهاكاته بحق التراث العالمي في المدينة المقدسة".

وشدد على ضرورة تبني القرارات الدولية بحق القدس والأقصى ووضع خطة واستراتيجية لإنهاء الاحتلال والضغط على دولة الاحتلال لوقف جرائمها في المدينة المقدسة، مضيفًا: "(إسرائيل) تدرك أنها مغتصبة للأرض، وتفعل ما تشاء، ولا تعطي أي اهتمام للقرارات الدولية وتمارس عقابها بحق يونسكو". ودلل على ذلك من خلال منع الاحتلال وفدا ممثلا عن يونسكو عام 2007 و2010 من الوصول للقدس والمسجد الأقصى المبارك.

ووصف بكيرات، الاستيطان في القدس بالسرطان الذي يستشري بشكل كبير في المدينة المقدسة في ظل حكومة يمينية متطرفة، وضعف البرنامج الفلسطيني، والقبول بالتفاوض في ظل مواصلة الاستيطان وتخصيص الأموال الضخمة الإسرائيلية لمواصلته، مؤكدًا أن الاحتلال يخصص قرابة 100 مليون دولار بشكل شهري لتهويد القدس والمدينة المقدسة.

بدوره، قال المختص بشؤون القدس جمال عمرو: "القدس بحاجة إلى أفعال وقادة ومحررين من الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية المرتكبة والمتكررة بحقها وليس بحاجة إلى قرارات".

وأضاف عمرو في حديثه لصحيفة "فلسطين": إن قرار يونسكو بمثابة ذر الرماد في العيون، ووصفه بأنه "مجرد مسكن تقدمه المؤسسات الدولية لشعبنا الفلسطيني"، مؤكدًا أن القرارات الدولية بحاجة إلى متابعة وتنفيذ على أرض الواقع.

وتوقع المختص بشؤون القدس، أن يزيد قرار يونسكو الجديد تعنت الاحتلال بحق القدس والأقصى، ويتم إصدار قرارات عنصرية جديدة بحق المدينة المقدسة، مضيفًا "إن قرارات يونسكو القديمة والجديدة بحق القدس لم يلمس المقدسيون أي تأثير إيجابي لها، بل يلاحظون زيادة الاعتداءات عليها".

وبين أن اعتداءات الاحتلال زادت على القدس والأقصى بعد صدور قرارات يونسكو عام 1980 و1981 والتي لم تُفعّل بعد، مطالبًا يونسكو لأن تصدر قرارات مباشرة وتطلع العالم على جرائم الاحتلال المرتكبة في القدس والأقصى، وأن يتم العمل على إلغاء اتفاق أوسلو، والتوحد في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.