هكذا قرأ قانونيون إدارة الفراغ السياسي ما بعد "عباس"

...

أجمع متحدثون خلال لقاء تفاعلي بعنوان: "ما بعد عباس.. إدارة الفراغ السياسي .. قراءة قانونية"، على أنه بعد رحيل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ستشهد حركة فتح "صراع العروش".

وقال الخبير القانوني الحقوقي د. صلاح عبد العاطي خلال اللقاء الذي عقدته منصة ميدان على موقع تويتر: "في حال رحيل أبو مازن سيكون هناك صراع بين تيارات حركة فتح على رئاسة الحركة"، مشيرا إلى أن الاحتلال أعلن عن خطة "صراع العروش"، الهادفة لحماية أمن الاحتلال بدور سلطة رام الله الوظيفي.

وتابع: "نحن أمام إشكالية حقيقية في تركيبة المجلسين المركزي والوطني، كونهم لا يمثلان الكل الفلسطيني، كما أن حركة فتح وأقطاب في فتح لا تريد مروان البرغوثي لرئاسة السلطة".

وأشار عبد العاطي إلى أنه قد يمارس روحي فتوح الدور الذي مارسه إبان رحيل الرئيس عرفات، ولكن قد لا تجري انتخابات رئاسية خلال 60 يوماً إلا إذا ضمنت فتح الفوز بها.

ولفت إلى أن منظمة التحرير والتمسك بها ضرورة ولكن لابد من إزالة خاطفيها وجعلها تمثل الكل الفلسطيني في الداخل والخارج، قائلا: "صندوق الانتخابات يجب أن يكون الحكم في اختيار ممثل الشعب الفلسطيني".

وأوضح عبد العاطي أن خطة "هادي عمرو" تقوم على قبول السلطة بالسلام الاقتصادي والاستعداد لعملية نقل السلطة دون فوضى وبنود أخرى، تحت مظلة أمريكية.

من ناحيته، شدد الخبير في القانون الدولي د. أنيس القاسم أنه لا شرعية لمنصب أمين سر اللجنة التنفيذية، فهو معارض للنظام الأساسي، قائلا: "لا يوجد تفويض أو تحديد صلاحيات لماهية مسمى "أمين سر اللجنة التنفيذية"".

وأوضح أن التفويض المدّعى من الوطني للمركزي، غير شرعي بشكل مطلق، فميثاق المنظمة لم يمنح الوطني تفويض غيره.

ولفت قاسم إلى أن قرار إنشاء المركزي إجرائي فقط للمتابعة ومساعدة التنفيذية، وما يؤيد هذا أن عضوية المركزي تشمل عضوية بعض أعضاء الوطني واللجنة التنفيذية.

وقال: "يُفترض أن يراقب الوطني تنفيذ وأداء التنفيذية، فكيف ستراقب التنفيذية نفسها إن كانت عضوا في المركزي؟!".

وأوضح قاسم أن المادة الـ"37" من القانون الأساسي تؤكد أن من يشغل موقع الرئيس حال شغوره، يتولى الموقع رئيس المجلس التشريعي، على أن يتم اجراء الانتخابات خلال 60 يوما.

بدوره، توقع معتز المسلوخي رئيس اللجنة القانونية بمؤتمر فلسطينيي الخارج، بأنه لن يكون هناك فراغ سياسي، لكن سيكون هناك خلافة "لص للصٍ آخر".

وقال: "السند الرئيسي لكون منظمة التحرير ممثل للشعب الفلسطيني هو حق الشعب بتقرير مصيره وعلى ذلك قبلها، ولكنها ما زالت مختطفة، ومشروعها السياسي الأول المقاومة حتى التحرير".

وأوضح المسلوخي أن نظام أوسلو غير شرعي، كونه نفى الفلسطينية عن فلسطينيي الخارج بأوامر خارجية، مشيرا أن المتصارعين على خلافة عباس سيعملون على استبعاد قوى المقاومة المسلحة.

وقال: "نحن أمام 14 مليون فلسطيني في الخارج يدعم خيار المقاومة كسبيل لتحرير فلسطين وهو ما يزعج السلطة".

أما رئيس مجلس القضاء الأعلى سابقاً د.سامي صرصور أوضح أن رئيس السلطة أصبح المتنفذ الوحيد في إقالة رئيس مجلس القضاء، قائلا: "هناك قصور في القانون الأساسي الفلسطيني، الذي لم يرد فيه أن يكون هناك نائباً للرئيس".

ولفت إلى أن مشكلة الفراغ بعد رحيل الرئيس، لا يمكن أن تُحل إلا عن طريق انتخابات مجلس تشريعي وهو من ينتخب الرئيس، مشيرا إلى وجود دستور وقانون أساسي يجب أن نسير وفق أحكامه.

المصدر / فلسطين أون لاين