فلسطين أون لاين

المقاومة المسلحة منوطة بتصاعد أحداث القدس

...
غزة- الجزيرة نت

أثار التفاعل والتحرك الشعبي الواسع في سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة لدعم مدينة القدس وأهلها في تصديهم لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ورفضهم المرور للصلاة عبر بوابات التفتيش الإلكترونية المؤدية إلى مداخل المسجد الأقصى، تساؤلات حول أسباب تأخر رد المقاومة الفلسطينية ومساندة المنتفضين في الساحات والباحات.

ورغم أن الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية سارعت منذ بداية الأزمة إلى الإعلان المشترك في مؤتمر صحفي بمدينة غزة عن تحذيراتها من مغبة تغول سلطات الاحتلال على المقدسيين والمسجد الأقصى، فإن هناك من يرى أن هامش المناورة لدى التنظيمات المسلحة على هذا الصعيد لا يزال محدوداً لخضوعه للتعقيدات الميدانية في الضفة الغربية ووقوع قطاع غزة تحت وطأة الحصار وانعكاساته القاسية.

ويقول الناطق باسم كتائب المقاومة الوطنية التابع للجبهة الديمقراطية أبو خالد إن الأجنحة العسكرية لكافة فصائل المقاومة لن تبقى مكتوفة الأيدي حيال ما يجري في القدس المحتلة وتعرض أهلها المنتفضين للقمع والقتل.

ودعا المتحدث باسم كتائب المقاومة -في حديثه للجزرة نت- جميع الأجنحة العسكرية إلى عقد اجتماع عاجل وطارئ لتدارس سبل الرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتشكيل غرفة عمليات مشتركة للرد على اعتداءات الاحتلال المستمرة على المقدسات والرموز الإسلامية في القدس.

وجهة المقاومة

وأوضح أن استمرار الاحتلال في انتهاكاته وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته في قادم الأيام سيقود إلى انفجار كبير، وسيُعجل رد المقاومة الفلسطينية.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي خالد صادق إن مسارعة أجنحة المقاومة الفلسطينية العسكرية للرد على ممارسات الاحتلال في القدس ينم عن نيتها الرد بشكل فعلي، موضحا أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً عسكرياً من قبلها في حال استمرار فرض الاحتلال وصايته على المسجد الأقصى المبارك.

وأضاف أن المقاومة الفلسطينية تملك الكثير من الأوراق والخيارات في مواجهة التصعيد الإسرائيلي في القدس، لافتا إلى أن وجهة المقاومة هذه المرة تتجه نحو تفعيل المواجهة العسكرية انطلاقا من الضفة الغربية عبر سلسلة عمليات فدائية.

ويجزم صادق في حديثه للجزيرة نت أن رسالة تحذير المقاومة للاحتلال سيكون لها ما بعدها، مشيراً إلى أن الرسالة الواضحة التي أكدتها الأجنحة العسكرية الفلسطينية أنها لن تتخلى عن دورها والتزاماتها اتجاه ما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات، لأن الحدث كبير ويتطلب ردا بحجم هذا الحدث غير المسبوق في تاريخ الصراع.

غير أن المحلل السياسي المهتم بشؤون المقاومة حمزة أبو شنب يرى أن بيان فصائل المقاومة التحذيري جاء في إطار محاولة ردع الاحتلال والحث على انطلاق المقاومة من الضفة الغربية.

استبعاد وترجيح

واستبعد أبو شنب انطلاق أي عمل مقاوم من قطاع غزة، لأنه من شأنه -حسب رأيه- أن يحرف الأنظار عما يدور من أحداث في القدس، لافتا إلى أن تحذيرات الأجنحة العسكرية تندرج ضمن محاولات الحيلولة دون تغول سلطات الاحتلال على القدس وأهلها، وذلك لحساسية قضية القدس التي سبق أن كانت فتيلا لانتفاضات وهبات فلسطينية سابقة.

ورجح أبو شنب في حديثه للجزيرة نت أن يقود الحراك الجماهيري والتفاعل الشعبي في القدس إلى إجبار الاحتلال على عدم تغيير الواقع على الأرض في المسجد الأقصى، لكنه عاد وأشار إلى أن تصاعد الأمور في القدس وارتكاب الاحتلال مزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين سيُجبر الفصائل المسلحة على تغيير تكتيكاتها وإطلاق العنان للمقاومة المسلحة انطلاقا من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.