يتواصل الجدل داخل أوساط دولة الاحتلال حول موجة عداء غير مسبوقة تتصاعد في الغرب منذ هجوم طوفان الأقصى وما تبعه من حرب على غزة، وسط اعترافات بأن الأمر تجاوز حدود الخلافات السياسية ليصل إلى "ظاهرة كراهية واسعة" ضد دولة الاحتلال.
وفي مقال بصحيفة "معاريف" العبرية، أكد نائب عميد الطاقم القنصلي ونائب رئيس نادي السفراء في دولة الاحتلال، ديفيد بن بيست أن الاحتلال بات "في قلب صراع أيديولوجي عالمي"، مشيراً إلى أن أوروبا —التي تحمل إرث الهولوكوست— أصبحت اليوم من أبرز مراكز العداء للإسرائيليين، لكن في شكل جديد "مغلف بشعارات حقوق الإنسان ومناهضة الاستعمار".
وأضاف أن الجامعات الأميركية تحولت إلى "مختبر" لهذه الظاهرة، بعدما أصبحت —بحسب وصفه— ساحات لترهيب الطلاب اليهود والإسرائيليين وتهميشهم، في ظل صمت أكاديمي يخشى التصادم مع الخطابات "التقدمية" السائدة.
ويرى بن بيست أن نفوذاً خارجياً وتمويلاً أجنبياً يعيد تشكيل الأجندات الأكاديمية في الغرب، بما يعزز الروايات المناهضة للاحتلال ويُضفي عليها شرعية أخلاقية، مضيفاً أن بعض الحركات الراديكالية باتت تعتبر مهاجمة "الصهيونية" بديلاً عن مواجهة قضايا الهجرة والتطرف الديني.
ويحذر الكاتب من أن "الخطر الأكبر" يكمن في صمت المؤسسات السياسية والإعلامية الغربية، التي —وفق زعمه— تتعامل مع هذا العداء الجديد كأمر مقبول ما دام يأتي تحت غطاء القيم الإنسانية والعدالة الاجتماعية.
ويعكس هذا التقدير الإسرائيلي اتساع الفجوة بين الاحتلال والرأي العام الغربي، وما يرافقها من تخوفات متزايدة بشأن تداعياتها على مستقبله وصورته في العالم.

