وفرة واكتفاء ذاتي

"الزراعة" تفتتح موسم البطيخ في قطاع غزة

...
مزارع يحصد البطيخ في خان يونس جنوب القطاع - (apa)
خان يونس/ ربيع أبو نقيرة:

افتتحت وزارة الزراعة أمس، موسم قطف ثمار البطيخ في منطقة المحررات غربي محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وتُعرف ثمار البطيخ باسم "فاكهة الصيف"، لوجودها بوفرة طيلة فصل الصيف، كما يُقبِل المواطنون على شرائها بشكل كبير.

وشارك في افتتاح الموسم ممثلون عن وزارة الزراعة وعمال ومزارعون ولفيف من الصحفيين والمؤسسات الإعلامية التي حضرت للتغطية.

صاحب الحقل الذي شهد فعاليات افتتاح الموسم، المزارع محمد الأسطل، طمأن المواطنين بشأن جودة المُنتج العالية هذا العام، مُشيرًا إلى أنّ طواقم وزارة الزراعة تابعت أولًا بأول مع المزارعين وأعطتهم الإرشادات والتوجيهات السليمة للوصول إلى منتج خال من أيّ مواد قد تؤثر في صحة المواطنين.

ولفت الأسطل في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى أنّ الموسم هذا العام بدأ مبكرًا، قائلًا: "زرعنا البطيخ داخل أثواب بلاستيكية أرضية في شهر يناير، ثم يتم إزالتها مع ارتفاع درجات الحرارة".

وأشار إلى أنّ قطف الثمار يبدأ في شهر مايو ويستمر حتى يوليو، قائلا: "من المتوقع أن ينتج الدونم الواحد من 6 إلى 10 أطنان، التفاوت يكون وفقًا لنوعية الأشتال وطبيعة التربة ومياه الري وعناية المزارع".

بدوره، أوضح خليل الصوري، أحد تجار البطيخ الذين حضروا فعاليات الافتتاح، أنّ ثمار البطيخ هذا العام متوفرة بكثرة ومذاقها حلو وطيب، وفق حديثه، قائلًا: "ستكون الأسعار مناسبة جدًّا للمواطنين، بل زهيدة ولن يحرم منها أحد".

من ناحيته، أوضح المتحدث باسم وزارة الزراعة بغزة أدهم البسيوني، أنّ زراعة البطيخ شهدت عمليات تطوير متعددة لتصل إلى جودة متميزة، متوقّعًا أن يبلغ إنتاج القطاع من فاكهة البطيخ قرابة 50 ألف طن.

وأشار إلى أنّ المساحة المزروعة في القطاع تزيد على (5300) دونم، وإنتاجها يُحقّق اكتفاء ذاتيًّا للسكان، قائلًا: "نتيجة المتابعة الفنية التي تتبعها الوزارة حصلنا على ثمار صحية خالية من أيّ شوائب، جودتها عالية وآمنة للمستهلكين".

وأوضح البسيوني أنّ الوزارة أدخلت أنظمة التطعيم لأنواع عدة من المحاصيل والتي ساهمت في زيادة الإنتاج وتقليل استخدام المبيدات الزراعية، وأضافت مناعة ضد الأمراض وتحمُّل الملوحة.

وقال: "التطعيم أعطى المحصول درجة عالية من الأمان الصحي"، لافتًا أنّ جهود الوزارة جارية في إدخال أصناف جديدة، لتتناسب مع أذواق المستهلكين.

ومن أبرز التحديات التي واجهت محصول البطيخ وفق البسيوني، صعوبة وصول المزارعين في المناطق الشرقية والشمالية لأراضيهم بسبب الاحتلال، والوضع الاقتصادي الذي أثّر في الوضع الشرائي، وارتفاع تكاليف الزراعة.

وأضاف: "نعتقد أنّ وصولنا لهذه الجودة وهذه الكميات في ظل الظروف الراهنة هو نجاح كبير لطواقمنا وللقطاع الزراعي بشكل عام".