محدث بالفيديو والصور مشعل: معركة القدس لم تنتهِ بعد

...

أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في إقليم الخارج خالد مشعل، أن معركة القدس لم تنتهِ بعد، وما زالت المخاطر قائمة.

وقال مشعل خلال حوار مع فضائية الأقصى: جنازتا الشهيد وليد الشريف والشهيدة الإعلامية شيرين أبو عاقلة أبرزت الجريمة الصهيونية، حيث لا يكتفي بالقتل، بل يلاحق شهداءنا في جنازاتهم وقبورهم.

وأضاف: "الاحتلال يريد أن يعطي رسالة بأن القدس عاصمته، وأنه لا يقبل بأي رمز فلسطيني، لذلك يهاجم جنازات شهدائنا ويعادي العلم الفلسطيني".

وأشار إلى أن جريمة الاحتلال باغتيال الإعلامية البارعة شيرين أبو عاقلة ليست الأولى في استهداف الصحافة والمتضامنين مع شعبنا، حيث قتل 55 صحفيا خلال السنوات الماضية، وما زال يعتقل 15 آخرين.

وأردف بالقول: "عندما تبدأ جرائم العدو في الانقلاب عليه، فإننا نبدأ العد العكسي لعمر هذا الكيان، والذي يكشف الوجه القبيح للاحتلال وجرائمه وحماقاته ليست المفاوضات وحالة السكون، إنما المواجهة والنضال".

واعتبر مشعل جريمة اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من المحطات التي ستكشف جرائم الاحتلال وتعري صورته، وتجعله يتراجع إلى الوراء.

وأشار إلى أن "العدو أراد في الفترة الماضية أن ينتزع السيادة الدينية عن المسجد الأقصى من خلال التقسيم الزماني والمكاني".

وذكر مشعل، أن "المصطلح الذي روجّه الاحتلال ويتناوله بعض السياسيين الأوروبيين بحرية الوصول إلى أماكن العبادة، هو مصطلح مضلل، لأن الأقصى معلم ديني إسلامي خالص لا حق للصهاينة فيه".

وتابع: "أراد الاحتلال في فترة الأعياد اليهودية التي تزامنت مع شهر رمضان، أن يقترب أكثر من حسم معركة الأقصى بذبح القرابين في ساحاته، ولكن النضال الفلسطيني وصموده في ساحات الاقصى، وجاهزية المقاومة أجبرت الاحتلال على التراجع".

ونبه مشعل إلى أن "الأجندة الصهيونية ما زالت قائمة"، وأضاف: "أنبّه شعبنا العظيم بأن المعركة لم تنتهِ بعد، وهناك توقع لاقتحامات في أعيادهم القادمة".

وقال: "لن نسمح نحن كشعب فلسطيني وكمقاومة وكأمة، بتهويد المسجد الأقصى أو تقسيمه أو هدمه أو بأي شكل من أشكال السيادة الدينية والسياسية للاحتلال عليه".

وأوضح مشعل أن "العدو (إسرائيل) ظن أن محاولة منع كل أشكال المقاومة المسلحة في الضفة الغربية أن الأرض تستقر له، وأن يواصل خطته في الاستيطان وقضم الأراضي والسيطرة على المسجد الأقصى".

ولفت الانتباه إلى أن "صمود مخيم جنين، والعمليات المباركة، ودماء منفذيها ضياء حمارشة ورعد حازم ومحمد أبو القيعان وإخوانهم شكلوا محفزا لشعبنا، وجعل الروح الجهادية تشتعل، والضفة الغربية أصبحت على موعد مع انتفاضة جديدة".

وتابع مشعل: "أصبح الاعتكاف في المسجد الأقصى وسيلة نضالية، والاحتلال أصبح غير قادر على ملاحقة تدفق العمليات".

وأشار إلى أنه عندما حاول الاحتلال أن يسرف في اقتحامات الأقصى، "جاءت غزة لتهدد وتقول إن أيدينا على الزناد، وجاهزون للانتصار للقدس كما فعلنا العام الماضي".

وشدد مشعل على أن "المقاومة استخدمت السلاح والصواريخ العام الماضي للدفاع عن القدس، ولوحت باستخدامها العام الحالي، وحققت بالتلويح بالمقاومة وسياسة حافة الهاوية ما حققته العام الماضي فارتدع العدو".

وأوضح: "الاحتلال لم يتوقف عن أجنداته، لكنه أجبر على التراجع، وهذه محطة إنجاز وطني".

ولفت مشعل الانتباه إلى أن "شعبنا الفلسطيني يتوحد في ساحة المعركة.. ولا يوحد شعبنا إلا دماء الشهداء وبطولاتهم والقدس والأقصى".

وأضاف: "لا يكفي أن تترك غزة تقاتل منفردة في حروب متكررة، ولا يكفي أن يُترك المرابطون وحدهم في مواجهة الاقتحامات، لكن عندما تتعانق جبهات المقاومة وتتكامل، فإن العدو يجبر على التراجع ويرتبك، ويتعاظم أثر المقاومة بتحقيق منجزات شعبنا".

وحيا القيادي الفلسطيني، أهالي الـ48، قائلا: "أنتم شركاء في النصر والتحرير، ونحن وإياكم سنكون تحت سيادة الدولة الفلسطينية الحرة".