فلسطين أون لاين

فعاليات لدفع "أونروا" لإنفاذ خُطّتها للطوارئ بملايين الدولارات

حوار هويدي: نسبة الفقر بمخيمات اللاجئين في لبنان تجاوزت 80 بالمئة

...
علي هويدي مدير "الهيئة 302" للدفاع عن اللاجئين الفلسطينيين (أرشيف)
بيروت-غزة/ أدهم الشريف:

أكد مدير "الهيئة 302" للدفاع عن اللاجئين الفلسطينيين علي هويدي أنّ نسبة الفقر في مُخيّمات اللجوء في لبنان تجاوزت 80 بالمئة، وانعكس ذلك على الظروف المعيشيّة للّاجئين هناك.

ولفت هويدي في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى تردّي الأوضاع في مُخيّمات لبنان، وأنّ الفلسطينيين هناك يعيشون أوضاعًا استثنائيةً للغاية من بين اللّاجئين الفلسطينيين في أماكنِ عملِ وكالة "أونروا" الخمسة: قطاع غزة، الضفة الغربية، الأردن، سوريا ولبنان، مُبيّنًا أنّ ذلك ناتجٌ عن سياسات الدولة المُضيفة للّلاجئين، وفقدانهم حقوقهم الاقتصادية، وحرمانهم من الحقّ في العمل والتملُّك والتعليم، وغيرها من الخدمات الأساسية.

وذكر أنّ ذلك يتزامن مع العجز المالي الذي تُواجهه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في السنوات الأخيرة وخاصّة بعد العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وما نتج عن ذلك من عجزٍ ماليٍّ لديها.

وبيّن أنّ "أونروا" لجأت إلى تقليص خدماتها المقدمة للّاجئين، ما ترك تداعيات خطيرة على أوضاعهم الإنسانية، مُشيرًا إلى أنّ سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية ينعكس سلبًا على أوضاعِ اللاجئين الفلسطينيّين في المُخيّمات تزامنًا وتدهور قيمة العمل الوطنية، وارتفاع أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية.

وأضاف أنّ جميع هذه العوامل أدّت إلى زيادة نسبة الفقر في مُخيّمات اللاجئين في لبنان إلى ما يزيد عن 80 بالمئة، والبطالة أزيَد من 90 بالمئة، تزامنًا وجائحة كورونا التي ساهمت في زيادتهما.

ونوّه إلى خوض اللّاجئين حراكًا مُستمرًّا وسلسلة فعالياتٍ أمام المقرّ الرئيس لـ"أونروا" في لبنان لدفع الوكالة الأُممية إلى إنفاذ مبادئ خُطّة الطوارئ التي أطلقتها مطلع العام الحالي بقيمةٍ تتراوح بين 30- 60 مليون دولار أمريكي، ولم تُنفّذ بعد.

ونبّه إلى أنّ "أونروا" أطلقت الخُطّة مطلع العام الحالي، وحتى اللحظة لم نرَ تجاوبًا فعليًّا من الدول المانحة، ما يُسبّب المزيد من الضغوط على اللّاجئين الفلسطينيين، مُشيرًا إلى أنّ أكثرَ ما يزيدُ الأوضاعَ سُوءًا هجرة قرابة 30 ألف لاجئٍ فلسطينيٍّ مُهجّر من مُخيّمات سوريا يُقيمون حاليًّا في لبنان، وجميعهم يعيشون مُعاناةً مُركّبة.

وتابع أنّ اللاجئين في مُخيّمات لبنان يسعون من خلال حراكهم الميداني إلى تسليط الضوء على أوضاعهم، سواء كانوا الذين تستضيفهم لبنان منذ نكبة 1948، أو المُهجّرين من مُخيّمات اللّجوء في سوريا على إثرِ الأزمة السورية التي بدأت قبل ما يزيد على عقدٍ من الآن.

وأردف أنّ اللاجئ الفلسطيني لا يريد من الدولة المُضيفة أكثر من أن يعيش بكرامته إلى حين تحقيق العودة إلى الديار التي هُجّر منها أجداده قسرًا نتيجة مجازر "العصابات الصهيونية".

ويصل عدد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين إلى 12 مُخيمًا مُعترف بها من "أونروا" والدولة اللبنانية، إضافة إلى 158 تجمُّعًا للاجئين، مُعرّفٌ بها من الوكالة الأُممية على المستوى الديمغرافي، ولا تحظى بخدماتٍ أساسيةٍ مثل المخيمات الأساسية.

ويُنفّذُ اللاجئون سلسلة فعاليات في مُخيّمات اللجوء، ومنها نهر البارد وعين الحلوة وغيرهما، وتشمل مكتب مدير خدمات "أونروا" للمُطالبة بخُطّةِ طوارئٍ إغاثيةٍ عاجلة، وتنديدًا بسياسةِ تقليصِ الخدمات، والتجمُّع كذلك أمام مكاتب الوكالة في المُخيّم الواقع شمال لبنان، وذلك في إطار تصعيد التحرُّكات عقبَ لقاءٍ تشاوريٍّ استثنى من تحرُّكاته إغلاق المُؤسّسات الصحيّة والتعليميّة.

وأكد لاجئون ونشطاء فلسطينيون في لبنان، في أعقاب اجتماع الحراك الفلسطيني المُوحّد، مُؤخّرًا، تمسُّكهم بوكالة "أونروا" كأولويةٍ للّاجئين، وضرورةُ السيرِ بالحراكِ باتجاه دفع الوكالة لتنفيذِ خُطّة طوارئٍ إغاثيّةٍ شاملة.