فلسطين أون لاين

بين الانتظار والألم.. جرحى غزة ينتظرون معبر رفح

...
صورة تعبيرية
غزة / محمد أبو شحمة:

يمر الوقت ببطء ثقيل عند وائل موسى، الجريح الذي يرقد على سريره في مجمع ناصر الطبي جنوب غزة، حيث تتفاقم التهابات جسده المصاب يومًا بعد يوم. كل لحظة انتظار لفتح معبر رفح تمثل له فرقًا بين الحياة والموت، فهو بحاجة ماسة إلى علاج عاجل خارج القطاع لا يتوفر داخله.

وائل ليس وحيدًا في هذه المعاناة. آلاف الجرحى والمرضى في غزة يعيشون واقعًا مشابهًا، عالقين بين ألمهم وقيود الاحتلال، في ظل استمرار إغلاق معبر رفح، المنفذ البري الوحيد الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي. كل يوم يمر يزيد المخاوف من تدهور أوضاعهم الصحية، بينما تنهار قدرة النظام الصحي على تقديم الرعاية اللازمة بسبب الدمار ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.

ويضيف موسى، الذي يقضي أكثر من خمسة أشهر في المستشفى، لصحفية "فلسطين": "تأخر علاجي قد يؤدي لمضاعفات خطيرة، مثل التهابات حادة، وأحتاج إلى علاج تأهيلي طويل. الانتظار مرّ كالسنين".

بجانب وائل، ينتظر وليد ماهر، جريح الحرب، فتح المعبر لاستكمال علاجه في مصر. إصابة في الكتف إثر رصاصة متفجرة وكسر في الصدر أبعدته عن الحياة الطبيعية، واضطره للبقاء ثلاثة أشهر داخل المستشفى قبل كتابة تحويلة عاجلة، لكن القرار يبقى معلقًا حتى يتم فتح المعبر.

يقول ماهر: "تواصلت مع وزارة الصحة ووضعت والدي وشقيقي مرافقين معي، والآن أترقب بفارغ الصبر فتح المعبر لأتمكن من السفر وإكمال علاجي".

ويشير ماهر إلى أن الألم مستمر بلا توقف، وسط نقص المسكنات والمضادات الحيوية في الصيدليات ومستودعات وزارة الصحة، بينما ينصح الأطباء بأنه لا يوجد علاج فعال داخل القطاع، وأن التدخل الجراحي العاجل ضروري لإنقاذ حياته.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 18,500 مريض في غزة، بينهم 4 آلاف طفل، بحاجة عاجلة للإجلاء الطبي، داعية دول العالم إلى فتح أبوابها أمامهم واستئناف عمليات الإجلاء الطبي إلى الضفة الغربية والقدس المحتلة.

في غزة، يبقى جرحى الحرب وأطفالها وذووهم محاصرون بين الانتظار والألم، حيث يمثل كل يوم بدون علاج خطرًا على حياتهم، ومعبر رفح يبقى الأمل الأخير الذي يعلقون به مصيرهم.

المصدر / فلسطين أون لاين