قال مدير الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي إن الحرب الإسرائيلية على لبنان تضم ضمن أهدافها غير المعلنة النيل أو التخلص من المخيمات الفلسطينية في الدولة المضيفة للاجئين والشاهد على النكبة الفلسطينية.
وأكد هويدي في تصريح لـ "فلسطين أون لاين"، أمس، أن مخيمات اللاجئين شكلت عبر العقود الماضية عنصر قلق وإزعاج استراتيجي للاحتلال، ولذلك يريد التخلص من هذه المخيمات وإنهاء شكلها وأيقونتها في أية فرصة؛ كونها رمزا لقضية اللاجئين وحق العودة.
وأوضح أن عمليات القصف المتكررة للمخيمات المكتظة بالمدنيين، وكذلك جزء من أوامر الإخلاء العسكرية الإسرائيلية التي شملت مخيمات عين الحلوة، الرشيدية، البداوي، هدفها الضغط على اللاجئين الفلسطينيين وتفريقهم.

مدير الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين، علي هويدي
ولذلك حذر من وجود مخاوف حقيقية من فرض جيش الاحتلال وقائع جديدة وإبعاد اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين إلى شمال نهر الليطاني، لافتا إلى أن الاحتلال يحاول الضغط عليم لإبعادهم عن حدود فلسطين المحتلة أو تهجيرهم إلى دولة ثانية.
اقرأ أيضًا: حماس: قصف "عين الحلوة" يعكس إصرار الاحتلال على توسيع العدوان
وذكر أن عمليات النزوح الجماعية شملت ثلاثة مخيمات: الرشيدية، البص، البرج الشمالي بالإضافة إلى تجمعات قرب الشريط الساحلي وجميعها عرضة للمخاطر الكبيرة والتطهير العرقي.
وتطرق إلى عدة مخاوف وراء النزوح الجديد من المخيمات منها إنسانية وخاصة أن اللاجئ الفلسطيني يعتمد على خدمات ومساعدات "أونروا"، ومخاوف سياسية ممكن أن تشكل عنصر دمج للاجئين في مجتمعات أخرى ثم التوطين، وكذلك مخاوف أمنية كاستهداف اللاجئين أينما وجدوا.
في مقابل ذلك، انتقد ضعف أداء "أونروا" في التعامل مع عمليات النزوح الجماعية وغياب خطة طوارئ للتعامل مع الحالة المستجدة في لبنان، منوها إلى أن الوكالة فتحت ثلاثة مراكز إيواء وكلاهما تستقبل النازحين اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين.
ولفت إلى أن غالبية النازحين من المخيمات توجهوا نحو منازل الأقارب والأصدقاء وعدد قليل منهم توجه لمراكز الإيواء، مؤكدا أن جميع النازحين هم بأمس الحاجة للتدخل العاجل إنسانيا وإغاثيا.
وبينما افتتحت الدولة اللبنانية المدينة الرياضية وسط بيروت لاستقبال النازحين اللبنانيين فقط، انتقد غياب مساعدات "أونروا" تجاه اللاجئين سواء في مراكز الإيواء أو خارجها وكذلك ضعف أداءها حتى اللحظة.
وشدد على أن المسؤولية الكبيرة تقع على "أونروا" لتوفير جميع احتياجات النازحين الفلسطينيين، والتنسيق مع المنظمات الأممية والدولية والدولة اللبنانية لتوفير جميع مستلزمات العمل الإنساني الذي يفترض عدم التميز بين النازحين.
وجدد هويدي تحذيره من خطورة وتداعيات العمليات الجوية والبرية الإسرائيلية في لبنان، ودعا في هذا السياق إلى حراك دائم وجدي للسعي لتغطية احتياجات اللاجئين سواء في المخيمات أو خارجها والحفاظ على "أونروا" كشاهد رئيسي على قضية اللاجئين وحق العودة.
وتقول "أونروا" إن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في لبنان يبلغ 493,201 لاجئ، وهو رقم يعتمد على التسجيلات التاريخية منذ لجوئهم إلى لبنان فيما تقدر مؤسسات فلسطينية أن عددهم يبلغ 220 ألف لاجئ نزح بعضهم إلى مخيمات سورية.
وتعود التناقضات في الإحصائيات نتيجة الهجرة لأسباب سياسية وأمنية واقتصادية كما أن بعض المخيمات مثل شاتيلا وبرج البراجنة فقدت تدريجيا هويتها الأصلية مع دخول وافدين جدد من جنسيات مختلفة.
ويعيش هؤلاء اللاجئون في 12 مخيما رسميا وتجمعات سكنية ويعاني أغلبهم من ظروف معيشية واقتصادية وإنسانية صعبة جدا عدا الاكتظاظ السكاني الشديد في المخيمات.

