كشفت شبكة CNN، نقلاً عن خمسة مصادر مطلعة على تقييمات الاستخبارات الأمريكية، أن إيران كثفت خلال الأسابيع الأخيرة إجراءاتها الرامية إلى تحصين مخزونها من اليورانيوم المخصب، عبر إغلاق ممرات وأنفاق مرتبطة بمواقع التخزين والتسبب بانهيارات متعمدة فيها، إلى جانب استهداف بعض المداخل بألغام ووسائل إعاقة أخرى.
وبحسب التقرير، فإن هذه الخطوات جعلت الوصول إلى مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب أكثر صعوبة وخطورة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أسابيع، خاصة بعد تلميحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية اللجوء لعمل عسكري للسيطرة على المواد المخصبة.
وأفادت المصادر بأن التحصينات الإيرانية الجديدة أضافت مستوى إضافياً من التعقيد أمام أي ترتيبات محتملة ضمن اتفاق نووي بين واشنطن وطهران، كما أثارت تساؤلات بشأن الجهة التي قد تتولى مهمة استخراج المواد المخصبة في حال تم الاتفاق على نقلها أو التخلص منها.
وأشار التقرير إلى أن عمليات الوصول إلى هذه المواد أصبحت معقدة حتى بالنسبة لإيران نفسها، إذ ستتطلب معدات حفر ثقيلة وجهوداً هندسية واسعة، فضلاً عن مخاطر إزالة الألغام والتعامل مع الأنفاق المتضررة.
ووفقاً للمصادر، فإن هذه الإجراءات قد تمنح طهران هامشاً أوسع للمناورة في أي مفاوضات مستقبلية، إذ يمكنها التذرع بصعوبة استخراج المواد المخصبة أو نقلها من مواقع التخزين المحصنة تحت الأرض.
كما كشف التقرير أن الجيش الأمريكي درس خلال شهر مايو الماضي خطة للسيطرة على المواد المخصبة، إلا أن العملية وُصفت بأنها شديدة الخطورة، ما أدى إلى استبعادها وعدم المضي في تنفيذها.
وأضافت المصادر أن أي اتفاق نووي مستقبلي يتضمن إلزام إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب قد يواجه عقبات عملية، في ظل إمكانية استناد طهران إلى التعقيدات الفنية والأمنية المرتبطة بعمليات الاستخراج والنقل.
وأكد التقرير أن أي خيار عسكري محتمل يستهدف الوصول إلى هذه المواد سيصبح أكثر صعوبة وتعقيداً في ظل الإجراءات والتحصينات التي أُنشئت خلال الفترة الأخيرة.

