خان يونس/ تامر قشطة:
نظم جرحى ومرضى التحويلات الطبية في قطاع غزة اعتصامهم الأسبوعي أمام مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، أمس، للمطالبة بالسماح لهم بالسفر إلى الخارج لتلقي العلاج، في ظل تدهور أوضاعهم الصحية وعدم توفر الإمكانات الطبية اللازمة داخل القطاع.
ورفعت العائلات خلال الاعتصام صور التحويلات الطبية، مطالبه الجهات المعنية بتسريع إجراءات السفر، محذرة من أن استمرار الانتظار قد يؤدي إلى تفاقم الحالات الصحية، خصوصاً بين الأطفال والجرحى الذين يحتاجون إلى تدخلات علاجية غير متوفرة في مستشفيات غزة.
وقالت سحر انشاصي إن طفلتها ابتسام أصيبت في العمود الفقري قبل نحو عامين، ومنذ ذلك الحين تدهورت حالتها الصحية، وأصبحت بحاجة ماسة إلى العلاج خارج قطاع غزة، بعدما تعذر توفير الرعاية الطبية اللازمة لحالتها داخل القطاع.
وأضافت انشاصي أن طفلاً آخر لها يعاني من ثقب في القلب، فيما يعاني زوجها من عدة أمراض، ما يزيد من معاناة الأسرة التي تكافح لتوفير احتياجاتها الأساسية في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
وتابعت إن امتلاك أطفالها تحويلات طبية لم يكن كافياً لضمان سفرهم، مطالبة بفتح الطريق أمام المرضى والجرحى الذين ينتظرون دورهم منذ أشهر، وتمكينهم من الوصول إلى المستشفيات المتخصصة خارج غزة قبل فوات الأوان.
من جانبه، أوضح باسم التوم، وهو مبتور القدم، أنه أصيب قبل نحو عام أثناء توجهه إلى مركز للمساعدات في جنوب قطاع غزة لجلب الطعام لزوجته وطفليه، ما أدى إلى بتر قدمه.
وأضاف التوم أنه بعد مرور عام على إصابته، لم يعد قادراً على توفير احتياجات أسرته الأساسية من الطعام والشراب، بسبب فقدانه قدرته على العمل، إلى جانب حاجته إلى العلاج والتأهيل وتركيب طرف صناعي.
وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 18 ألف جريح ومريض في قطاع غزة ينتظرون السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، بينهم أصحاب تحويلات طبية وحالات تحتاج إلى تدخلات متخصصة.
وخلال سنوات الحرب التي استمرت أكثر من عامين، تعرض القطاع الصحي في غزة لأضرار واسعة، إذ دُمرت أو تضررت معظم المستشفيات، فيما قُتل واعتُقل عدد من الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، ما أدى إلى تراجع القدرة على تقديم الخدمات الطبية المتخصصة، وزاد من اعتماد المرضى والجرحى على العلاج خارج القطاع.

