فتح توفد "عراب التنسيق" ممثلا لها في حوارات الجزائر

...
رام الله-غزة/ أدهم الشريف:

في وقت تؤكد الجزائر موقفها الرافض لمشاريع التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي، والمساهمة في دفع عجلة المصالحة الفلسطينية إلى الأمام، فضلت حركة فتح أن يكون عضو لجنتها المركزية، مسؤول لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي محمد المدني، عضوًا في وفدها إلى الجزائر.

وتتوافد وفود ستة فصائل إلى الجزائر، تلبيةً لدعوة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للمشاركة في مؤتمر لاستئناف جهود المصالحة الفلسطينية.

وتؤكد الجزائر مرارا موقفها الرافض للتطبيع مع الاحتلال، أما على المستوى الشعبي فهو متضامن إلى أبعد الحدود مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

أما عن لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، فهي تلقى دعمًا كبيرًا من رئيس السلطة وحركة فتح محمود عباس، في وقت تواجه كل مرة غضبًا فصائليا وشعبيا ورفضا لعملها.

وفي 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون "نرى أن هناك نوعًا من الهرولة نحو التطبيع ونحن لن نشارك فيه ولن نباركه"، مضيفا أن "القضية الفلسطينية بالنسبة للجزائريين مقدسة وأم القضايا وحلها لا يكون إلا بقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس".

وقال أستاذ القانون والعلوم السياسية د.أمجد شهاب إن معظم أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح هم قيادات أمنية، ومعروف أن السلطة مبنية على التنسيق الأمني مع الاحتلال، ووقفه يعني نهاية السلطة.

وأضاف شهاب لصحيفة "فلسطين" أن السلطة تطبع مع الاحتلال وتتواصل مع المستوطنين سواء كان من خلال المدني أو غيره، فالحركة التي تسيطر على السلطة تحمل النهج نفسه، مردفا أن أعضاء مركزية الحركة جميعهم يتبعون مهندس اتفاق "أوسلو" محمود عباس، الذي يرأس اللجنة المركزية.

ونبه شهاب، رئيس قائمة "الحرية والكرامة" الانتخابية، إلى أن لجنة التواصل لم تحقق شيئا منذ بدء السلطة مشروع التسوية مع الاحتلال، وأن نسبة المعارضين لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تزداد وسط المستوطنين، ما يدلل أن هذه اللجنة لم تؤثر بهؤلاء المستوطنين بأي شكل كان.

البث المباشر