"شقيقة الزبيدي": حماس تتعهد بتحرير أخي وأمن السلطة يتكالب على نجله

...
نجل المناضل الزبيدي بجوار أحد أقاربه
جنين-غزة/ متابعة فلسطين أون لاين:

أدى اعتداء أجهزة السلطة بالضفة الغربية على "محمد" نجل القيادي في كتائب شهداء الأقصى، بطل فرسان النفق الستة "زكريا الزبيدي"؛ إلى موجة غضب عارمة طالت مناطق عدة بالضفة الغربية، لا سيما أن تلك الأجهزة انهالت على نجل زكريا بالضرب المبرح والمؤذي، لدى وجوده في أحد الشوارع بمدينة جنين، شمال الضفة الغربية، مساء أمس الجمعة.

وأظهر مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي عناصر السلطة وهم يعتدون بوحشية على الشاب الزبيدي خلال عملية اختطافه، إذ ضربوه ثم حشروه في إحدى السيارات التابعة لهم، ثم توجهوا به نحو مقر المقاطعة، قبل الإفراج عنه فجر اليوم السبت.

وفور انتشار خبر الاختطاف أقدم مسلحون على إطلاق صليات كثيفة من النيران تجاه مقر المقاطعة في جنين، إذ تداول المواطنون مقاطع فيديو أظهرت غضبًا شديدًا بين المسلحين الذين استهدفوا المقر بالرصاص.

من جانبها نشرت شقيقة زكريا الزبيدي (وتدعى أم طه) عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" مقارنة فرضها الواقع الفلسطيني في الضفة الغربية، وكتبت: "الطرف الأول يضعون اسم زكريا الزبيدي على رأس صفقة التبادل (في إشارة منها إلى حركة حماس)، والطرف الثاني يعتدون على ابنه بالضرب (في إشارة إلى حركة فتح وأجهزة السلطة بالضفة) وشتان بين الطرفين".


271196570_964045144497535_681464357854135341_n.jpg

وكانت كتائب "القسام" وعدت بوضع أسماء أبطال النفق الستة ضمن صفقة تبادل الأسرى المقبلة، والمفترض أن تكون على غرار "صفقة شاليط"، ولكن بفارق الأرقام، إذ تُصر "حماس" على الإفراج عن الأسرى مقابل الإدلاء بأي معلومة عن جنود الاحتلال الأسرى لدى المقاومة، على حين ترد السلطة المستوطنين المنفلتين في الضفة إلى جيش الاحتلال دون مقابل. 

بدورها أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بأشد العبارات "الاعتداء الآثم" لأجهزة السلطة على نجل "المناضل زكريا الزبيدي"، وقال المتحدث باسم حركة حماس، فوزي برهوم، في تصريح صحفي اليوم السبت: "إن تعمد أجهزة أمن السلطة تكرار اعتداءاتها على المناضلين والرموز الوطنية، ومواكب الأسرى المحررين، وأبناء الأسرى؛ عمل لا مسؤول وتجاوز خطر، تتحمل السلطة وأجهزتها الأمنية المسؤولية الكاملة عنه، ويستوجب محاسبة مرتكبيه".

إدانات حقوقية

أدانت مؤسسات حقوقية اختطاف الشاب الزبيدي، ووصفت "مجموعة محامون من أجل العدالة" اعتداء أفراد من أمن السلطة على الشاب محمد الزبيدي نجل الأسير الفتحاوي زكريا الزبيدي بأنه سلوك يعكس حالة عدم انضباط في صفوف عناصر الأمن، وتجاوز فاضح للقانون.

أما الهيئة الدولية (حشد) فعبرت عن استهجانها واستنكارها الشديدين لاعتداء عناصر من أجهزة السلطة بالضرب والسحل على الشاب الزبيدي، مؤكدة أن مشاهد الاعتداء تقدم دليلًا إضافيًّا على رغبة الأجهزة الأمنية في تطبيق سياسة استخدام القوة المفرطة وغير المسوغة ضد المواطنين وإصرارها على ذلك، ما يعرض سلامتهم الجسدية لخطر شديد.

وفور انتشار خبر الاختطاف أقدم مسلحون على إطلاق صليات كثيفة من النيران تجاه مقر المقاطعة في جنين، إذ تداول المواطنون مقاطع فيديو أظهرت غضبًا شديدًا بين المسلحين الذين استهدفوا المقر بالرصاص.

محاربة المقاومة

وتعيش مدينة جنين ومخيمها بعثًا جديدًا للمقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي ومعاونيه، رغمًا عن أنف السلطة التي لا تكل ولا تمل أجهزتها من قمع المقاومين ومطاردتهم واعتقالهم، واصفة إياهم بـ"خارجين عن القانون".

وكان رئيس السلطة محمود عباس أقال قادة الأجهزة الأمنية في مدينة جنين، عقب المشاركة العلنية اللافتة لمسلحي كتائب القسام في تشييع جثمان القائد الوطني وصفي قبها، يوم 12 نوفمبر 2021، وشمل ذلك إيقاف عدد من كبار أعضاء المخابرات والأمن الوقائي والعسكري والمخابرات العامة.

وفي فضيحة متجددة، أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أن قوات الاحتلال كانت على وشك تنفيذ عملية عسكرية واسعة في جنين قبل شهور، لكن أجهزة السلطة نفذت المهمة بدلًا عن قواته.

وتستمر حالة الفلتان الأمني والفساد السلطوي، التي تمارسها أجهزة السلطة، وتُؤجج حالة الغضب الشعبي تجاهها رغم ما تمارسه من قمع لكل معارض، ما يفرض مقارنة مُسلَّمة بين من يدافع عن المقاومين ويحمي بيوتهم وأهلهم كما يحمي الوطن، ومن يترك قطعان المستوطنين يرتعون في ربوع الضفة دون تحريك ساكن، بل إن ساكنهم لا يتحرك إلا لإذلال المناضلين في سياق دورهم الوظيفي الذي يقومون به في الضفة.

 

 

المصدر / فلسطين أون لاين
البث المباشر