فلسطين أون لاين

بعد انتشار دعوات جديدة لتوسيع جرائم اقتحامه 

تقرير مقدسيون يتعهدون بالدفاع عن المسجد الأقصى بأرواحهم

...
صورة أرشيفية
القدس المحتلة-غزة/ أدهم الشريف: 

تعهَّد مقدسيون بالدفاع عن المسجد الأقصى أمام محاولات المستوطنين المتطرفين لاقتحام باحاته يوميًّا، بدعم من وزير الأمن القومي في حكومة المستوطنين الفاشية العنصرية إيتمار بن غفير، الذي تسلل كـ"اللص" لباحاته أول من أمس، ما أثار ردود فعل فلسطينية وعربية ودولية غاضبة.

وقالوا في أحاديث منفصلة مع صحيفة "فلسطين" أمس: إنّ الرباط في المسجد الأقصى أكثر ما يغيظ الاحتلال، وهو إحدى أكثر الوسائل التي نمتلكها لصد هجمات المستوطنين وقوات الاحتلال عن الأقصى وساحاته". 

اقرأ أيضًا: صبري: اقتحام بن غفير للأقصى غدر وجريمة بتواطؤ من حكومة الاحتلال

وأضافوا: "المقدسيون وجميع الفلسطينيين على استعداد لفداء الأقصى بأرواحهم". 

وكانت ما تسمى "جماعات الهيكل" المزعوم طالبت بن غفير، في اليوم التالي لاقتحام الأقصى، بفتح المسجد أمام اقتحامات المستوطنين حتى أيام السبت، وتمديد ساعات الاقتحامات إلى المساء، وفتح جميع البوابات أمام المستوطنين.

وأفادت صحيفة "إسرائيل اليوم" بأنّ مطالب المستوطنين هذه وغيرها، وضعت على مكتب بن غفير وتضمنت مطلبًا بعدم اقتصار اقتحامات المستوطنين للأقصى على المجموعات، والسماح لهم بالاقتحام فرديًّا، وفي جميع أنحاء المسجد.

وفي الوقت الذي يُسمح للمستوطنين باقتحام الأقصى فقط عبر باب المغاربة، ويقتصر على خمسة أيام في الأسبوع، من الأحد إلى الخميس، مدة ثلاث إلى أربع ساعات في الصباح، وساعة إضافية بعد الظهر، تسعى "جماعات الهيكل" إلى تسهيل عملية الاقتحام من باب المغاربة، بسبب الازدحام الذي يرافق ذلك، وفق زعمها.

كما تشمل طموحات المستوطنين التي يسعون لتحقيقها بواسطة بن غفير، الاعتراف بالمسجد الأقصى "مكانًا مقدسًا لليهود"، وِفق زعمهم.

لكنّ هذه المطالب مرفوضة لدى الشعب الفلسطيني ولا سيما سكان مدينة القدس المحتلة، وقد أبدوا إصرارهم على الرباط في الأقصى، للحيلولة دون تنفيذ محاولات تقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا، ووقف مخططات تهويد الأقصى وإقامة "الهيكل" المزعوم.

ويحرص المقدسي خالد الزير على الرباط في المسجد الأقصى ومحيطه، لحمايته من اعتداءات المستوطنين التي تتصاعد وتيرتها، خاصة في أوقات الأعياد والمناسبات الدينية اليهودية.

وأضاف الزير لصحيفة "فلسطين" أنّ الرباط في المسجد الأقصى أكثر ما يغيظ الاحتلال، وقد نجح المرابطون في صد هجمات المستوطنين وقوات الاحتلال في العديد من المرات.

اقرأ أيضًا: وقفة بغزة تضامنًا مع "الأقصى" ورفضًا لاقتحام بن غفير

والزير (48 عامًا) من سكان بلدة سلوان، كان قد تعرض بيته للهدم 4 مرات في السنوات العشر الماضية، ضمن مخطط التهويد والتهجير الإسرائيلي الممتد منذ احتلال مدينة القدس بالكامل سنة 1967.

وبيَّن أنه يرابط في المسجد الأقصى ومحيطه حاليًّا، كما ينتقل للرباط في سلوان إلى جانب أهالي البلدة المهددين بالتهجير القسري.

وعدَّ أنّ اقتحام بن غفير للأقصى، يعطي ضوءًا أخضر للمستوطنين لتنفيذ المزيد من عمليات الاقتحام، ويمثل مؤشرًا خطيرًا للمرحلة المقبلة.

وأكد أنّ التصدي لخطط بن غفير، و"جماعات الهيكل"، وقوات الاحتلال وانتهاكاتهم جميعًا، يتطلب توافد المواطنين من جميع مدن ومحافظات فلسطين المحتلة.

وهذا ما يؤكده المرابط في المسجد الأقصى، محمد أبو الحمص، وهو من سكان بلدة العيساوية بالقدس المحتلة، ويحرص على الصلاة في الأقصى والرباط المستمر بداخله وفي ساحاته.

وأضاف أبو الحمص لـ "فلسطين" أنّ الاحتلال يسعى بقوة بن غفير والجماعات الاستيطانية، إلى فرض سياسة الأمر الواقع على الأقصى.

وبيَّن أنّ سلطات الاحتلال والمستوطنين لا يحسبون أيّ حساب للوصاية الأردنية على المسجد الأقصى المبارك، أو القوانين الدولية التي تمنع الاعتداء على المقدسات.

وشدَّد على ضرورة توافد المواطنين من جميع الأراضي المحتلة إلى القدس، والرباط في الأقصى ومواجهة ما يريد المستوطنون تنفيذه في الأيام والأسابيع المقبلة، لإيصال رسالة واضحة إلى حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، بأنّ المسجد الأقصى ليس وحده، ولن يتخلى عنه المقدسيون مهما بلغت الانتهاكات.

يشار إلى أنّ المؤسسة العسكرية في كيان الاحتلال، وفقًا لما ذكرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، تبحث المخطط الجديد الذي عرضته "جماعات الهيكل" على بن غفير، الذي يقترح فتح جميع بوابات المسجد الأقصى أمام المقتحمين، وسط تقديرات بأنّ هذه الخطوة قد تُصعّد الأوضاع في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة.