الأسير هشام أبو هواش.. صراع بين الموت والحرية

...
الأسير هشام هواش (أرشيف)
الخليل-غزة/ صفاء عاشور:

"جثة تلفظ أنفاسها الأخيرة".. هكذا وصف عماد أبو هواش شقيق الأسير هشام وضعه الصحي الذي يتدهور كل يوم عن سابقه، دون أي اهتمام يُذكر من إدارة سجون الاحتلال التي رفضت الاستجابة للعديد من القرارات القانونية والحقوقية المطالبة بالإفراج عنه.

هشام (40 عاماً) المضرب عن الطعام منذ 132 يوماً، كانت سلطات الاحتلال أسرته من منزله في قرية الطبقة بمدينة دورا في الخليل في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2020، وأصدرت بحقه ثلاثة أوامر اعتقال إداري، مدة كل أمر 6 أشهر، وخُفِّف الأمر الأخير من 6 أشهر حتى أربعة قابلة للتمديد.

وأوضح عماد أن شقيقه هشام أصبح غير قادر على الحركة وبالكاد يستطيع الحديث، وأن من بين 6 كلمات ينطقها بات يفهم منه كلمة واحدة، لافتاً إلى أن ممثلي الصليب الأحمر رفعوا مذكرة للأمم المتحدة تطالب الاحتلال بالإفراج الفوري عنه.

ويقول عماد لصحيفة "فلسطين": "إن هشام امتنع مؤخراً عن تناول الملح خاصة أن فترة إضرابه عن الطعام طالت دون أي استجابة من الاحتلال الإسرائيلي"، لافتاً إلى أن تعنت الاحتلال في الاستجابة لطلبات هشام هو لرفع سقف أيام الإضراب ولمنع أي إضراب من الأسرى خلال الفترة القادمة.

ويضف: "إن أخي كان منذ بداية إضرابه مقاطع للفحوصات الطبية، واستمر هذا الرفض حتى تحججت المحكمة العسكرية بعدم وجود ما يثبت تدهور صحة الأسير، فلجأ بعد 115 يومًا إلى عمل فحوصات طبية طلبت مباشرة تحويله للمستشفيات".

وينبه إلى أن أخيه نقل لمستشفى إسرائيلي، ومن ثم رفع المستشفى يده مباشرة عن حالته التي تتدهور كل يوم عن سابقه، ليُعاد إلى المستشفى العسكري في سجن الرملة، وعليه يصبح الأسير مهددًا بالتغذية القسرية.

تخوف تغذية الأسير هشام أصبح قائمًا بشكل كبير عند عائلته، التي تخاف من حصول ردة فعل عكسية للتغذية القسرية عبر الوريد، حيث يتم تكبيل الأسير وتنويمه تمهيداً لإعطائه الفيتامينات، وهو ما يمكن أن يُحدِث ردة فعل عكسية للسموم في جسمه للتحول من الكبد والكلى إلى القلب مباشرة.

ويعبر أبو هواش عن تخوفه من حصول السيناريو السابق لأخيه والذي يمكن أن يؤدي لوفاته، دون أن يكون هناك من يحاسب الأطباء العاملين في عيادات سجن الرملة الذي لا يخضع للمتابعة والرقابة القانونية والتي يوجد فيها الأسير هشام حالياً.

وبيّن أن الاحتلال مصمم على صفقة لا يخرج منها هشام إلى الحرية إلا بعد 30-6 القادم، وهو ما يرفضه الأسير ويطالب بخروجه في 26-2 القادم، وهو موعد انتهاء الحكم الإداري الخاص به، ويرفض أي مساومات من قبل الاحتلال على تمديد فترة الاعتقال.

ويذكر أبو هواش أنه على مدار الأيام والأسابيع الماضية قدم 180 مذكرة للعديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية ورؤساء وشخصيات عالمية لمطالبتهم بمتابعة حالة الأسير هشام، التي اقتصرت ردودها على أنها تتابع القضية دون أن تفضي هذه المتابعة لأي نتيجة.

ويشدد على أن عمله لم يقتصر على مراسلة هذه المؤسسات، بل يعمل كل 10 أيام على تجديد المذكرات وإرسالها لتبقى هذه المؤسسات على اطلاع بحالة الأسير، مشيراً إلى أن "حالة أخيه خرجت من أيدي البشر لتصل إلى أيدي رب البشر الذي يتولاها الله ويفعل بها ما يشاء".