فلسطين أون لاين

"الطريق الأقصر لرفع الحصار استدامة الضغط على المستوطنات المحاذية للقطاع"

خاص البطش: تعطيل الإعمار يدفع غزة للانفجار مجددًا

...
صورة أرشيفية
غزة/ أدهم الشريف:

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، أن تعطيل إعادة إعمار غزة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، في مايو/ أيار الماضي، واستمرار الحصار، وما يرافق ذلك من تداعيات خطيرة على الأوضاع الإنسانية، يدفع للانفجار مجددًا في وجه (إسرائيل).

ونبَّه البطش لـ"فلسطين"، إلى أن الأوضاع بغزة صعبة بسبب الحصار والإغلاق، ويرافق ذلك ارتفاع معدلات البطالة.

وأشار إلى أن الهدف من الحصار الإسرائيلي بعلم وموافقة المجتمع الدولي ومعه الرباعية الدولية، المس بالمواطن الفلسطيني الذي يمثل الحاضنة الأساسية للمقاومة، ويوفر الحماية لها.

وبين أن الاحتلال شدَّد الحصار في السنوات الأخيرة لإنهاك الناس وضرب الحاضنة الشعبية التي حملت على كاهلها دعم صمود المقاومة، والنتيجة كانت تعطيل الإعمار وزيادة معاناة آلاف الأسر ممن هدمت منازلهم خلال العدوان الأخير.

وحمَّل البطش الرباعية الدولية والاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن المعاناة المترتبة على استمرار الحصار وتعطيل الإعمار، مطالبًا الأطراف والوسطاء الذين يسعون للتخفيف عن الشعب الفلسطيني بالتدخل من أجل الإسراع في إعمار غزة ورفع المعاناة عن المواطنين خاصة المهدمة بيوتهم.

وأضاف البطش: إننا لن نقبل بمقايضة ثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية ببعض التسهيلات الاقتصادية، فالمعركة معركة تحرير ولن نقايض على حقوقنا الثابتة ولن نساوم عليها مهما اشتد الحصار والعدوان.

انفجار غزة

ورأى أن الطريق الأقصر لرفع الحصار عن غزة، استدامة الضغط على المستوطنات الواقعة خلف السياج الفاصل بين شرق غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة منذ نكبة 1948، مضيفًا: دون ذلك سنتحمل تبعات الزمن وسيمضي بنا وقت طويل ونحن ننتظر دعم المجتمع الدولي، لكن في النهاية لن يكون أمام المقاومة والشعب الفلسطيني سوى الانفجار مجددًا لإنهاء هذا الحصار.

وفي وصفه للعلاقة بين حركتي حماس والجهاد، قال البطش: إنهما حركتان وطنيتان بمرجعية إسلامية واضحة، وهما شقيقتان منذ التأسيس، مذكِّرًا بقول الأمين العام السابق للجهاد رمضان شلح: "هما (حماس والجهاد) كالتوأم من رحم الأم الواحدة".

وأضاف البطش: إننا حريصون في الجهاد على أفضل علاقة مع حركة حماس وكل قوى المقاومة، نحن معنيون بعلاقات إيجابية مع كل قوى المقاومة التي تقاتل المحتل الإسرائيلي وتؤمن بمشروع التحرر وترفض التسوية مع الاحتلال.

وأشار إلى أن سلسلة اجتماعات عقدت في بيروت وغزة لبحث العلاقات بين الحركتين وإزالة كل العقبات أمام طريق استمرار المقاومة، مشيرًا إلى أنه خلال هذه الاجتماعات تمَّ التأكيد معًا على استمرار المقاومة والعمل المشترك وتنسيق خيارات المقاومة والحرص على إنهاء حصار غزة ودعم صمود المواطنين فيها.

وبين عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد، أن حركته تتفق مع حماس على عدم المقايضة على الحقوق مقابل أي تسهيلات اقتصادية "فالحركتان تعرفان جيدًا ما تفعلانه معًا في مواجهة الاحتلال ومشاريع التصفية والتسوية، وقد قدمت كتائب القسام وسرايا القدس نموذجًا من نماذج العمل الجهادي الكبير في معركة سيف القدس، وتقدمان نماذج أخرى في التنسيق عبر غرفة العمليات المشتركة من أجل أن تبقى المقاومة درعًا وسيفًا للشعب الفلسطيني".

وحول مدى التنسيق السياسي والعسكري بين الحركتين قال: إن الحركتين تتفقان في الموقف السياسي والعسكري، ولا يوجد أي خلاف في الرؤية فيما يتعلق بالجهاد والمقاومة ضد الاحتلال، أو فيما يتعلق بالموقف من عملية التسوية، ونسعى معًا إلى جلب القوى الأخرى من أجل إنهاء الانقسام وإعادة بناء المرجعية الوطنية المتمثلة بمنظمة التحرير والمجلس الوطني، مع ضرورة السعي والعمل على تحقيق شراكة وطنية حقيقية تتجاوز الانقسام.

وحيَّا البطش حركة حماس ورئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، ورئيس الحركة في غزة يحيى السنوار، وأعضاء المكتب السياسي وكوادر الحركة، مؤكدًا أهمية العمل المشترك بين حماس والجهاد وجميع قوى وفصائل المقاومة.