خاص الأحرار ترحب برؤية "الشعبية" لإنهاء الانقسام

...
جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية
غزة - ربيع أبو نقيرة

ثمنت حركة الأحرار الفلسطينية الرؤية الوطنية الشاملة التي طرحتها الجبهة الشعبية، لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

وكشف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر في ذكرى تأسيس الجبهة الـ54، بأنها وضمن تفاعلاتها وحواراتها الوطنية في الداخل والإقليم، قَدمت رؤية وطنية شاملة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، باعتبارها مهمة وضرورة وجودية لشعبنا الفلسطيني، تحرر المؤسسة الوطنية من نهج التفرد والهيمنة والاستخدام، وتضمن حقوق المواطن الوطنية والاقتصادية والمعيشية.

وقال الناطق باسم حركة الأحرار الفلسطينية ياسر خلف لـ"فلسطين أون لاين": "نعبر عن تقديرنا لها وللجهود المبذولة للخروج من الأزمة الفلسطينية الداخلية وإنهاء الانقسام"

وأضاف: "نحن ننسجم مع ما جاء في رؤية الجبهة الشعبية في إطار الشراكة الكاملة بين كافة مكونات شعبنا والتأكيد على مشاركة الجميع في مسيرة الوحدة والبناء دون إقصاء أحد".

وأوضح خلف أن ما جاء في الرؤية هو مطلب للكل الوطني وهو استكمال للرؤية التي طرحتها حركة حماس أخيرا وهما خطوتان حقيقيتان يجب التقاطهما للسير نحو إنهاء الانقسام وتحقيق وحدة شعبنا.

وقال: "هذه الرؤية تمثل أرضية خصبة للبناء عليها لبدء حوار وطني شامل للتوافق على كافة القضايا على أساس البدء بما انتهى به لقاء الأمناء العامين -على عواره لأنه لم تشارك فيه كل الفصائل- لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني وتشكيل القيادة الوطنية المؤقتة بما يضمن مشاركة الجميع في الداخل والخارج".

وتابع خلف: "هذه الرؤية تضع مجددا الكرة في الملعب الوطني أمام كافة الفصائل للبناء عليها والضغط على فريق السلطة وفتح من يعطل سير عملية البناء الداخلي ويرفض الاستجابة لكل الجهود الوطنية".

وأكد أن ترتيب البيت الفلسطيني يبدأ بإيمان السلطة بالشراكة وامتلاك الإرادة للبدء في إجراء الانتخابات العامة وإصلاح منظمة التحرير والاتفاق على استراتيجية نضالية يجتمع حولها الجميع على أساس التمسك بالثوابت ومقاومة الاحتلال.

كما أكد على ضرورة أن تبقى جهود الجميع حاضرة متواصلة للضغط من أجل الخروج من عنق الزجاجة، قائلا: "المستفيد الوحيد من الانقسام هو الاحتلال وأصحاب المصالح في السلطة".

وأضاف: "نعم المصالحة التي نريدها تختلف كليا في جوهرها عن التي يريدها عباس الذي يصر على اختطاف القرار ورفض الإجماع، لذلك مبادرة الشعبية مهمة كما مبادرة حماس ويجب أن تشكل نوراً في النفق المظلم الذي يعيشه شعبنا".

وستواصل الجبهة الشعبية، وفق مزهر، اتصالاتها مع الكل الوطني، وصولاً لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام كمهمة أساسية وفق الرؤية المحررة من حسابات السلطة وأحزابها وجماعات المصالح فيها.

وأكد مزهر ضمن الرؤية بأن المدخل الوطني الأساس هو إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية ديمقراطية تحقق عدالة التمثيل وشموليته وتحرر المنظمة ومؤسساتها من سياسات الهيمنة والتفرد، وهو ما يتطلب تفعيل صيغة الأمناء العامين باعتبارها إطاراً قيادياً مؤقتاً ومرجعيةً سياسية لشعبنا، وتشكيل مجلس وطني انتقالي لمدة عام يحضر لانتخابات مجلس وطني تشارك به القوى الوطنية والإسلامية وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل.

وطالب بالإفراج عن قرار إلغاء الانتخابات الشاملة باعتبارها مدخلاً لإنهاء الانقسام وبناء الوحدة وتجديد شرعية النظام السياسي استناداً لإرادة الجماهير وحقها الديمقراطي بانتخاب ممثليها ودون ذلك ستبقى تلك المؤسسات منقوصة الشرعية لا تعبر عن الإرادة الشعبية، وتشكيل حكومة فلسطينية موحدة محررة من اشتراطات الرباعية الدولية، .

ودعا مزهر لضرورة الاتفاق على برنامج وطني سياسي يتحلل من اتفاقات أوسلو والتزاماته الأمنية والسياسية والاقتصادية، ويحرر شعبنا من التنسيق الأمني، وتشكيل قيادة وطنية موحدة تقود وتدير المقاومة الشعبية وتحدد أشكالها وتصوغ برنامجاً نضالياً ميدانياً يعزز وحدة الساحات وشراكتها، بما يرفع كلفة العدو ويُحولّه لمشروع خاسر.