فلسطين أون لاين

رئيس تونس: "تدابير" جديدة الساعات المقبلة ستعيد "السيادة" للشعب

...

كشف الرّئيس التّونسي، قيس سعيّد، الإثنين، أنه سيعلن جملة من "التدابير" في الساعات المقبلة ستعود عقبها "السيادة" إلى الشعب.

جاء ذلك، في مقطع فيديو نشرته الرئاسة التونسية على صفحتها بـ"فيسبوك" إثر اجتماعٍ وزاري ترأسه سعيد بقصر قرطاج في العاصمة تونس.

وقال سعيد إنه سيتوجه بخطاب إلى الشّعب "يحدد المراحل القادمة حتى تتحقق آمال الشّعب وحتى نعبر من اليأس إلى الأمل ونحن صفٌ واحد مع الشعب".

وأضاف أنه سيتم "الإعلان عن جملة التّدابير في السّاعات المقبلة، اليوم أو غدًا ستعود عقبها السّيادة إلى الشّعب"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وشدد سعيد، بحسب مقطع الفيديو على أن "الحريات مضمونة ونحن نعمل في وضح النهّار، وسنوفر كل الإمكانيات للاستجابة لمطالب شبابنا وشعبنا في الشّغل وفي الحرية والكرامة".

وتابع: "ذلك لا يتم بنصوص وُضعت من قبل لصوص أو أشخاص مطلوبين للعدالة بعضهم فرّ إلى الخارج (في إشارة إلى نواب بالبرلمان التونسي لم يسمهم)".

وقال سعيّد: "هؤلاء يُحرضون على الدّولة، باعوا ضمائرهم وتلقوا ولازالوا يتلقون أموالًا من الخارج(...)، فقَرُوا الشّعب واليوم لا مكان لهم(في البرلمان)، وعلى القضاء أن يلعب دوره وأن يرتب الجزاء الذي يترتب عن التّقارير الصّادرة عن دائرة المحاسبات بناء على معطيات واضحة وجلية لا شكوك فيها".

وقبل أسبوعٍ، دعا الرئيس التونسي القضاء إلى "تطبيق القانون" على ما قال إنها "أحزاب أثبتت التقارير تلقيها تمويلات خارجية أثناء الحملة الانتخابية لبرلمانيات عام 2019".

ويتعلق الأمر بتقريرٍ لمحكمة المحاسبات بشأن انتخابات 2019 تضمن ما قالت إنها تجاوزات ارتكبها حزبا "حركة النهضة" و"قلب تونس" وائتلاف "عيش تونسي"، وبينها إبرام عقود مع مؤسسات أجنبية للدعاية والضغط. وهو ما نفت الأطراف الثلاثة صحته.

واستطرد سعيد، بحسب مقطع الفيديو: "خلال أسبوعين سننظر في مشروع متكامل، يحدد آليات استعادة أموال الشّعب، كما سننظر في الشركات الأهلية، ومشروع مرسوم رئاسي يتعلق بالصلح الجزائي مع المتورطين في الجرائم الاقتصادية والمالية".

ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية حين بدأ رئيسها قيس سعيّد اتخاذ إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، وتشكيل أخرى جديدة عَيَّنَ هو رئيستها.

وترفض غالبية القوى السّياسية في تونس قرارات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك، زين العابدين بن علي.

المصدر / الأناضول