اعتدت أجهزة السلطة الأمنية التابعة لسلطة رام الله، في مدينة نابلس، ظهر اليوم الاثنين، على موكب تشييع جثمان الشهيد جميل الكيال بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المشيعين.
وسمع دوي إطلاق نار كثيف، وسادت حالة من الإرباك خلال تشييع الشهيد الكيال، وسط حالة من الغضب الشديد سادت بين آلاف المشاركين في الجنازة.
وذكرت مصادر محلية، أن عشرات المواطنين أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته أجهزة أمن السلطة صوبهم.
وندد المواطنون بالتنسيق الأمني المتواصل مع قوات الاحتلال، والذي تسبب بارتقاء واعتقال العشرات من المقاومين خلال السنوات الماضية.
كما ردد المشيعون هتافات داعمة للمقاومة وقائد القسام محمد الضيف.
وقد شارك آلاف المواطنين في تشييع جثمان الشهيد الشاب الكيال، والذي ارتقى فجرا خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى رفيديا بنابلس؛ حيث أودع جثمان الشهيد الكيال، قبل أن تتم الصلاة على جثمانه عند دوار الشهداء بالمدينة، ثم ووري الثرى.
وفي وقت سابق اليوم، عم الإضراب الشامل مدينة نابلس حدادًا على الشاب الكيال؛ حيث أقفلت المحلات التجارية أبوابها، وخلت الشوارع من المركبات.
وبعد منتصف ليل الأحد-الاثنين، استشهد الشاب جميل الكيال من حي رأس العين في نابلس إثر اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة بنابلس.
واقتحمت قوة كبيرة من الاحتلال حي راس العين بهدف اعتقال شاب، فاندلع اشتباك مسلح مع مقاومين فلسطينيين أسفر عن إصابة الشاب الكيال بجراح خطرة في الجزء العلوي من جسده، ونُقل إلى مستشفى رفيديا بنابلس لتلقي العلاج، قبل أن يعلن عن استشهاده.
ونعت حركة المقاومة الإسلامية حماس الشهيد البطل جميل الكيال، وأكدت أن دماءه الطاهرة مع كل دماء شهداء ثورة شعبنا المتواصلة ستشكل وقودا لتصاعد الفعل المقاوم، وضمانا لاستمرار الانتفاضة في الضفة الغربية المحتلة.
ووفق تقرير أعدته الدائرة الإعلامية لحركة “حماس” بالضفة الغربية، بلغت أعمال المقاومة خلال الشهر الماضي (594) عملا مقاوما، بينها (15) عملية إطلاق نار واشتباك مسلح مع قوات الاحتلال، جرت (8) عمليات منها في نابلس.

