اضطراب تناول الطعام الاجتنابي يحد من التركيز لدى الأطفال

...
صورة تعبيرية

قالت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين إن رفض الطفل للطعام ينذر بالإصابة بما يُعرف "باضطراب تناول الطعام الاجتنابي أو المحدد".

وأوضحت الرابطة أنّ هذا الاضطراب يندرج ضمن اضطرابات الأكل؛ حيث يتجنّب الطفل الطعام بناء على مظهر الأكل أو رائحته أو طعمه أو ملمسه أو العلامة التجارية أو طريقة التقديم أو تجربة سلبية قد خاضها سابقا مع الطعام أو الخوف من الإصابة بالقيء أو التعرض للاختناق.

وقد تترتب على هذا التجنب عواقب وخيمة مثل إصابة الطفل بنقص التغذية وفقدان الوزن والضعف العام والهزال وقلة التركيز وقلة القدرة على بذل المجهود.

ويتعيّن على الوالدين استبعاد الأسباب الأخرى لرفض الطفل للطعام مثل الحساسية ومشاكل الجهاز الهضمي. وعند التحقق من إصابة الطفل بهذا الاضطراب، فإنه يتم علاجه على يد فريق طبي يتألف من طبيب أطفال وخبير تغذية وطبيب نفسي متخصص في العلاج السلوكي.

كما يلعب الوالدان دورا مهما في مواجهة هذا الاضطراب؛ حيث لا يجوز إجبار الطفل على تناول الطعام، وإنما محاولة خلق جو ودي أثناء تناول الطعام وإشراك الطفل في إعداد الطعام والتحلي بالصبر والهدوء عند إقناعه بالعدول عن سلوكه المضطرب.

وتعد اضطرابات الأكل حالة خطرة ترتبط بسلوكيات الأكل المستمرة، والتي تُؤثِّر بشكل سلبي على الصحة والعواطف والقدرة على التأدية الوظيفية في جوانب مُهمَّة من الحياة. وأكثر اضطرابات الطعام شيوعًا هي فقدان الشهية العصبي، والشَّرَه العصبي، واضطراب نَهَم الطعام.

أعراض إضرابات تناول الطعام

تشمل اضطرابات تناوُل الطعام التركيز بشكل كبير على الوزن وشكل الجسم والطعام؛ مما يُؤدِّي إلى سلوكيات خطيرة في تناوُل الطعام. هذه السلوكيات يُمكِن أن تُؤثِّر بقوة على حصول الجسم على تغذية مناسبة. ويُمكِن أن تُؤذِي اضطرابات الأكل القلب والجهاز الهضمي والعظام والأسنان والفم، وتُؤدِّي إلى أمراض أخرى.

غالبًا ما تَحدُث اضطرابات الأكل في سن المراهقة والشباب، وعلى الرغم من أنها قد تَحدُث في الأعمار الأخرى. مع العلاج، يُمكنكَ العودة إلى عادات الأكل الصحية، كما يُمكِن عكس المضاعفات الخطرة التي تُسبِّبها اضطرابات الأكل في بعض الأحيان.

ويتجنب الأشخاص ذوو طبيعة الأكل الانتقائية الكثير من الأطعمة لأنهم يكرهون مذاقها أو رائحتها أو قوامها أو شكلها. وتُعد هذه الحالة شائعة في مرحلة الطفولة فيوجد من 13 إلى 22 في المئة من الأطفال من عمر الثالثة حتى الحادية عشر من ذوي طبيعة الأكل الانتقائية.

في حين أن معظم الأطفال الصغار يتجاوزون هذه الحالة، إلا أن بين 18 و40 في المئة تستمر الحالة لديهم حتى مرحلة المراهقة.

وفي أثناء مرحلة نمو الطفل، يزداد مدى الأنواع والقوام وكمية الطعام التي يتناولها الطفل عمومًا حتى سن السادسة أو السابعة. ويصبح الكثير من الأطفال في سن المدرسة أكثر انتقائيةً عندما يتعلق الأمر بالطعام ويفضلون الكربوهيدرات التي تغذيهم.

 

المصدر / برلين/ وكالات