تقرير حجج إسرائيلية واهية لحرمان أهالي أسرى "عوفر" من زيارة أبنائهم

...
صورة أرشيفية
رام الله-غزة/ جمال غيث:

على الدوام ودون انقطاع، تطبّق سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياساتها التنكيلية بحق الأسرى وعائلاتهم، بهدف التضييق عليهم وكسر إرادتهم.

ومنذ جائحة كورونا، تذرعت سلطات الاحتلال بحجج متعددة في سبيل منع الأسرى من زيارة ذويهم، كان آخرها منع أهالي أسرى سجن "عوفر"؛ بحجة عدم وجود شهادة تثبت تلقيهم الجرعة الثالثة من التطعيم ضد فيروس كورونا.

وبحسب مختصين في شؤون الأسرى تحدثوا لصحيفة "فلسطين"، فإن الاحتلال لم يبلغ أهالي الأسرى بضرورة تلقي الجرعة الثالثة.

وأفاد نادي الأسير، في بيان، بأن سلطات الاحتلال حرمت العشرات من عائلات الأسرى القابعين في سجن "عوفر" من الزيارة، بذريعة عدم وجود شهادة تثبت تلقيهم الجرعة الثالثة من التطعيم ضد فيروس كورونا.

سياسة ممنهجة

وأكدت المختصة في شؤون الأسرى بشرى الطويل، أن سلطات الاحتلال تستخدم حججًا واهية من أجل حرمان أهالي الأسرى من زيارة أبنائهم داخل السجون.

وعبّرت الطويل عن "استهجانها" من حرمان أهالي أسرى سجون "عوفر"، لافتة إلى أن الاحتلال لم يطلب منهم أو من اللجنة الدولية للصليب الأحمر أخذ الجرعة الثالثة من اللقاح.

وألقت باللوم على اللجنة الدولية –التي تتولى المسؤولية الأولى عن تنظيم الزيارات- داعية إياها للضغط على الاحتلال للسماح للأهالي بالزيارة وعدم التذرع بكورونا.

وقالت: إن "الأهالي أصيبوا بصدمة شديدة فبعد ست ساعات من الانتظار والبرد الشديد القارص أبلغوا بالمنع"، لافتة إلى أن عددًا من الأهالي أصيبوا بنزلات البرد.

وأضافت: الاحتلال يمارس سياسة ممنهجة لمنع لقاء الأهالي بأبنائهم؛ بحجج واهية، مشيرة إلى أن الأسرى يلتقون بذويهم من خلف زجاج عازل ويحرمون من احتضانهم ولا يكونوا بذلك عرضة لنقل العدوى.

ودعت الأسيرة المحررة إلى حماية الأسرى والأسيرات من الإصابة بالأمراض المتعددة داخل السجون وتوفير الرعاية الصحية المناسبة لهم.

وشددت على دور اللجنة الدولية والمؤسسات المعنية بتحمّل مسؤولياتها والضغط على الاحتلال للسماح لأهالي الأسرى بالزيارة ومنع أي محاولات لحرمانهم من حقهم المكفول بموجب الأعراف والقوانين الدولية، خاصة مع تضاعف شكوى أهالي الأسرى بمنعهم من الزيارة.

ويبلغ عدد الأسرى في سجن "عوفر" نحو 800 أسير موزعين على 12 قسمًا منهم أشبال.

تضييقات مستمرة

وقال عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية مصطفى مسلماني: إن التضييقيات التي يتعرض لها الأسرى، محاولة إسرائيلية للضغط على المقاومة لإبرام صفقة تبادل وفقًا لشروطها، مشددًا "وهذا لن يتم".

وأضاف مسلماني أن حرمان الاحتلال الأهالي من زيارة أبنائهم في سجن "عوفر" يتزامن مع تصريح رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس إسماعيل هنية، والذي جاء فيه: "إن أسرى الاحتلال لن يروا الشمس إلا بحريّة أسرانا".

وأشار إلى أن الاحتلال يحاول إرسال رسالة للمقاومة وللشعب الفلسطيني والأسرى، بأننا نريد صفقة وفقا لمقاييسنا، مضيفًا: "الضغوطات والتضييقات الممارسات المستمرة على أسرانا والمقاومة لن يكتب لها النجاح، فالمقاومة تصر على موقفها وشروطها.

وأكد أن الاحتلال يمارس جرائم مستمرة بحق الأسرى كمنعهم الزيارة، وفرض الغرامات المالية الباهظة عليهم، وعزلهم بشكل انفرادي ونقلهم من سجن لآخر ومصادرة الإنجازات التي حققوها طوال السنوات الماضية.

ودعا مسلماني، المنظمات الدولية لتحمل مسؤولياتها لحماية الأسرى والضغط على الاحتلال لوقفة جرائم بحقهم والسماح لهم ولذويهم بالزيارة.