بدوي: أوضاع أُسَر شهداء 2014 المعيشية صعبة ولا بد من صرف حقوقهم المالية

...
صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

جدد الأمين العام للجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى، ماهر بدوي دعوته للسلطة الفلسطينية بأن تسارع في اعتماد شهداء عدوان 2014 في قطاع غزة، وتصرف لذويهم مخصصات شهرية وتسلم حقوقهم المالية بأثر رجعي.

وأشار بدوي في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى أن أوضاع أسر شهداء 2014 المعيشية مأساوية، في ظل محدودية فرص العمل في قطاع غزة المحاصر.

وفي عدوان الاحتلال على قطاع غزة عام 2014 ارتقى نحو ألفي شهيد وجميعهم لم يصرف له. وتمتنع السلطة عن صرف المخصصات المالية بذريعة عدم توفر موازنة مالية.

وقال بدوي: "إن أوضاع أسر الشهداء المعيشية صعبة للغاية، حيث إنه ليس من المنطق أن تعتمد مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى الشهداء في حرب 2008 وحرب 2012 وتستثني أسر شهداء عام 2014".

وأوضح بدوي أن مجموعة من عائلات الشهداء تقدمت إلى الهلال الأحمر الفلسطيني، من أجل الحصول على " النايلون والشوادر" لتغطية أسطح منازلهم بعد تسرب مياه الأمطار إلى الداخل، مشيراً إلى أن ذلك أبسط صورة عن الحال المأسوي الذي وصل إليه أوضاع أسر الشهداء.

ولفت إلى أن أسر الشهداء بصفة عامة يُكرمون، ويقدم لهم كامل احتياجاتهم، في حين أن أسر الشهداء في فلسطين يتعرضون "للإهانة والإذلال، ويصنفون حسب الانتماء السياسي والأهواء الشخصية".

وأشار بدوي إلى فقدانه اثنين من أبنائه شهداءً في عدوان 2008، وأنه ظل 5 سنوات متواصلة دون أن يحصل على رواتب لهما من مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى حتى تمكن من ذلك في مايو 2014.

وأكد بدوي أن مخصصات أسر الشهداء والجرحى حق كفله القانون الفلسطيني، ولا يحق لأحد أن يمن عليهم، وأن هذا الملف يجب أن يغلق وفوراً.

ودعا لأن تكون قضية أهالي الشهداء مطروحة في كل اللقاءات والمحافل الرسمية من أجل إنهاء هذه المعاناة، وصرف مستحقات مخصصات أسر الشهداء كاملة وبأثر رجعي وتوفير حياة كريمة لهم.

من جهته فسر الاختصاصي الاقتصادي خالد أبو عامر سبب تلكؤ السلطة الفلسطينية في شمل شهداء حرب 2014 في صرف المخصصات بأنه قد يدرج في إطار تعرضها لضغوطات إسرائيلية وخشية قرصنة في أموال المقاصة، لكنه يؤكد حق أسر الشهداء والجرحى في الحصول على مخصصاتهم المالية.

وبين أبو عامر لصحيفة "فلسطين" أن المعطيات المتوفرة لديه تشير إلى أن السلطة ترفض دمج نحو ألفي شهيد من شهداء عدوان 2014 ونحو 7 آلاف جريح، كما ترفض كذلك دمج شهداء وجرحى عدوان 2021، رغم الوعود التي أطلقها مسؤولون في السلطة لحل هذا الملف.

وأشار أبو عامر إلى أن السلطة على ما يبدو قد أغلقت هذا الملف، وإن كان ذلك فعلا، فإنها بذلك تعطي ظهرها لأسر الشهداء والجرحى، ولا بد من التحرك على كل الأصعدة لمساعدة أسر الشهداء والجرحى وتقديم لهم كل الاحتياجات.

وتُعرف رواتب الشهداء والأسرى بأشباه الرواتب ضمن بنود الميزانية، ويقدر عدد المستفيد منها (25) ألف مستفيد، وتقدر فاتورة الرواتب الشهرية بنحو (50) مليون شيقل.