أهمية اختيار تخصصات جامعية يحتاج إليها سوق العمل

خاص دعوة السلطة إلى تخصيص بند في الموازنة لدعم المشاريع الشبابية

...
غزة/ رامي رمانة:

 

أوصى استشاريون واقتصاديون، السلطة في رام الله، بتخصيص بند في الموازنة العامة لدعم مشاريع الشباب خاصة في قطاع غزة في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة بين أوساطهم، وأكدوا ضرورة تعزيز فرص التعاون الفلسطيني مع الاتحاد الأوروبي وشبكات دعم الأعمال العالمية في تسويق منتجات الشباب الفلسطيني لتخطي عقبات الحدود والمعابر التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي. 

وحث المتحدثون أصحاب القرار على التوجه نحو إنشاء مراكز إرشادية لتوجيه الشباب نحو المشاريع التي تحظى باهتمام السوق ومساندتهم لتخطي المعوقات، مهيبين بأولياء الأمور أن يوجهوا أبناءهم نحو دراسة تخصصات جامعية تقنية وفنية يحتاج إليها سوق العمل.

وأكد استشاري تطوير الأعمال د. ياسر العالم، أهمية إنشاء صندوق أو حافظة لمشاريع الشباب ليصب كل الدعم والتمويل لهم في هذا الصندوق بحيث يُدار من قبل لجنة مكلفة صاحبة تخصص.

مواكبة التطور

ودعا العالم في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى إنشاء منصات معرفية وتشاركية لمواكبة التطور والخاص بهذه الفئة، وإعداد نظام حكومي واضح وفعال للمشاريع الخاصة بالشباب.

وحث على توفير مركز إرشاد دائم للشباب لإنشاء مشاريعهم وإرشادهم في أثناء التنفيذ ومساعدتهم على تخطي الصعوبات، فضلًا عن إعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية لمشاريع الشباب.

بدوره دعا الاستشاري في مجال التنمية والتسويق أحمد الحسنات إلى الانتباه من مؤسسات القطاع العام والخاص إلى مشاريع الشباب والعمل على توجيههم بما يضمن توازنًا إنتاجيًّا في جميع المستويات.

وأكد الحسنات أهمية الاهتمام الحكومي والتوجيهات الاقتصادية بالتركيز على دعم هذه المشاريع ودورها في تعزيز دور الشباب لمواجهة البطالة وآثار الحصار الجائر.

ولفت إلى ضرورة تعزيز فرص التعاون مع الاتحاد الأوروبي وشبكات دعم الأعمال العالمية في تسويق منتجات هذه المشاريع.

تغذية المشاريع الرائدة

من جهته دعا الاختصاصي الاقتصادي د. أسامة نوفل السلطة إلى وضع بند في الموازنة العامة لتغذية المشاريع الشبابية الرائدة، في سبيل خفض معدلات البطالة والفقر، مشيرًا إلى غياب الرؤية الحكومية للنهضة بقطاع الشباب، وأن لذلك تبعات سلبية على إسهام الشباب في المجتمع.

وبين نوفل لصحيفة "فلسطين"، أن من الخطأ الكبير أن ينتظر الشباب فرصًا لالتحاقهم في الوظائف الحكومية، في ظل محدودية ذلك، إذ تمضي السنوات دون حصولهم على وظائف، ومن ثم لا بد أن يقوم القطاع الخاص بدوره في هذا المجال لاستيعاب الأيدي العاملة.

ويدعو نوفل إلى فتح آفاق تعاون وتشبيك مع الخارج ولا سيما الدول العربية والصديقة لابتعاث أيدٍ عاملة فلسطينية.

وأكد دور هيئة تشجيع الاستثمار المهم في تقديم قروض حسنة لأصحاب المشاريع خاصة من فئة الشباب التي ثبت إسهامها في تقليص معدلات البطالة، داعيًا إلى تخصيص موازنة سنوية دائمة لها لضمان استمرار عملها.

وأهاب نوفل بالمؤسسات المصرفية والمالية بأن تأخذ دورها الجاد وأن تتحمل مسؤولياتها المجتمعية، وذلك بتقديم تسهيلات ائتمانية، وبرامج تمويلية لفئة الشباب، ولأصحاب المشاريع الصغيرة، مع عدم إغفال إعطاء المرأة فرصة في الحصول على مشروعها.

وأشار إلى أن تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة القائمة ضرورة لزيادة إنتاجيتها واستمراريتها وزيادة قدرتها على توفير فرص عمل جديدة.