قادة فصائل يؤكدون أهمية إتاحة الفرصة للشباب للمشاركة في صنع القرار

...
غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

أكد قادة فصائل وطنية وإسلامية أهمية إتاحة الفرصة للشباب للمشاركة في اتخاذ القرارات في الأطر السياسية المختلفة، مشددين على أهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني لتغيير الواقع الصعب للشباب.

وأشاروا خلال جلسة حوارية بعنوان "العمل الشبابي المشترك الآفاق والرؤية المستقبلية 2022" نظمتها تنسيقية الأطر والهيئات الشبابية، في مدينة عزة، أمس، لضرورة حماية الشباب الفلسطيني من الآفات الاجتماعية التي يحاول الاحتلال نشرها بينهم.

WhatsApp Image 2021-11-21 at 11.29.26 AM.jpeg
 

البيت الوطني أولًا

وقال رئيس مكتب العلاقات الوطنية في حركة حماس، حسام بدران: إن حركته تؤمن بإستراتيجية تقوم على أساس "البيت الوطني أولًا"، وأن الوطن ملك لكل أبنائه، وحق لكل أمتنا العربية والإسلامية، "وتحقيق النصر والتحرير يستلزمه خطوة أساسية مركزية؛ هي وحدة الصف الشعبي على أساس المقاومة والحفاظ على الثوابت".

وأوضح بدران في كلمته، أن حماس عملت منذ التأسيس على أن تكون علاقاتها منفتحة وواضحة مع الكل الفلسطيني، ومن يتابع جولات الحوار الفلسطيني واللقاءات التي تعقدها الحركة في كل الساحات، يدرك أن حماس تسعى لوحدة وطنية حقيقية وأن الحسابات الحزبية ليست ضمن أولوياتها.

وأضاف: إن "مصلحة شعبنا هي مصلحتنا ونحن نسعى لتحقيق ما يريده شعبنا، فالعمل الفلسطيني المشترك بالنسبة لنا ليس خيارًا بل إستراتيجية"، مشددًا على أن تحقيق الوحدة يتطلب تحديد المصطلحات لدى الجميع خاصة الشباب، كالاتفاق على أن الاحتلال عدو وليس صديقًا، وعلى الرغم من قوته فإنه على باطل وطارئ على أرضنا ومنطقته، وأسلوبنا للتعامل معه هو المواجهة.

ولفت إلى أن في الساحة الفلسطينية فصائل متعددة بينها خلافات سياسية وفكرية، لكن الأصل أن تبقى داخل البيت الفلسطيني وألا تصل لتصنيف بعضنا بعضًا بالأعداء، "فلا يطلب من أحد الاندماج في غيره، أو أن يلغي فصيل فصيلًا آخر، بل العلاقة قائمة على التقارب والتنسيق وفق المساحات الكبيرة من التوافق الموجودة بيننا". 

وأعرب بدران عن اعتقاده بأن القضايا الخلافية الأصل أن تكون مطروحة للحوارات المباشرة على المستويات الرسمية والداخلية، لافتًا إلى أن الخلافات لا تعد نقطة ضعف بل أمر طبيعي، ولا يجوز أن يعتبر أحد أنه يملك الحق المطلق.

وأردف بالقول:" هناك حراك مميز للحركة وأنصارها مبني على الانفتاح للآخر، وفتح الخطوط مع كل أبناء شعبنا في الداخل والخارج بغض النظر عن المنطلقات الأيدلوجية، فلدينا علاقات مباشرة مع مجمل هذه المكونات".

وأكد في الوقت ذاته وجود أزمة في المشروع الوطني والنظام السياسي الفلسطيني تحول دون وصول الشباب للمؤسسات الوطنية، "لكن الشباب هم دائما أصحاب مبادرة، وعدم الانتظار لفتح الأبواب والمواقع بالتحرك الذاتي والعمل الجماعي". 

وقال:" الشباب ليسوا وقودًا للمعركة مع الاحتلال، بل السند المركزي للمقاومة ودعائم المواجهة مع الاحتلال، وكل الشباب في الداخل والخارج روافع وواثقون أنهم الأساسيون والمركزيون في المواجهة والوصول للتحرير".

معوقات

من جهته، اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، خالد البطش، أن المعيق الأساسي أمام الشباب الفلسطيني هو الاحتلال الإسرائيلي والصراع معه.

وقال البطش في كلمته: "إخراج المحتل من الأرض، وحماية مشروع المقاومة والمقدسات، والتخلص من الانقسام وإتمام الوحدة الوطنية، وتحويل فكر الشراكة لواقع يجب أن يكون الهم الأول للشباب". 

ويتلو ذلك –وفق البطش- حماية النسيج الوطني والاجتماعي الذي يحاول الاحتلال زراعة آفات اجتماعية فيه، ومشاركة الشباب في الفعاليات الوطنية العامة ورفع مستوى مشاركات الجامعات في الوضع الوطني حتى تلعب دورًا في حماية المشروع الوطني وتعزيز دور الشباب.

من ناحيته، أوضح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر، أن الشباب جعلوا القضية الفلسطينية مركزية ومهمة على قضية المجتمع الدولي وحولها من قضية إنسانية إلى سياسية بامتياز ، "لكن الشباب لم يأخذ حقه في القرار الفلسطيني والفرص في العمل والإبداع، وتنمية المهارات".

وبين أن الشباب منوط بهم مهمتين، هما التحرير والعودة والبناء، "يعوق ذلك عدم وجود الشباب في مراكز صنع القرار، لذلك عليهم النضال داخل الأحزاب من أجل انتزاع الوضع اللائق بهم".

وبيّن ضرورة تحييد الشباب عن خطاب الكراهية وبناء ثقافة وطنية وحدوية لضمان مساهمة الشباب في بناء الوطن، ومواجهة الانقسام الذي كان أكبر المتضررين منه هم الشباب، وتعطلت الفرص في وجوههم.

مشكلات متعددة

من جهته، أشار عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح ناصر إلى أن الشباب يعانون مشكلات عدة كارتفاع الرسوم الدراسية وعدم العدالة في توزيع المنح الدراسية بسبب المحسوبية.

وقال ناصر: "ورغم ذلك فهناك مساهمة كبيرة من الحركة الطلابية في كل المعارك التي يخوضها شعبنا من أجل مقاومة الاحتلال"، مشيرًا إلى أن الانقسام والحصار والبطالة يحولان دون تعزيز للحاضنة الشعبية بما فيها الشباب.

وبيّن أحمد أبو حليمة " في كلمة باسم تنسيقية الأطر والهيئات الشبابية" أن الشباب الفلسطيني الذي ضحى وناضل وفجّر الثورة يستحق حياة أفضل، وأن يرسم حاضرًا ومستقبلا يتناسب مع تطلعات الجيل الذي سحق بسياسة الاحتلال.

وقال: "إن الشباب المتمسك بحقه ومستقبله على هذه الأرض، يحتاج لأن تعكس الفصائل الوطنية والإسلامية شعاراتها بالاهتمام الكبير على أرض الميدان".

ودعا مساعد الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة، عبد السلام هنية، لتشكيل برلمان فلسطيني منتخب يمثل الشباب على كل مستوى الوطن يطالب بحقوقهم الاجتماعية أكثر من السياسية.

وقال: "ينبغي تشكيل صندوق يعطي قروضًا ميسرة للتعليم والسكن والزواج تساهم فيه كل الفصائل والمجتمع المدني".

 

المصدر / فلسطين اون لاين