خاص "أبو عصب".. الفتى الثائر يرتقي برصاصات الاحتلال الإرهابية

...
الفتى الشهيد أبو عصب
القدس المحتلة-غزة/ أدهم الشريف:

 

"لم نتوقع يومًا أن يكبر ابننا قبل أوانه، لكن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بالتأكيد هي من دفعته لذلك".. هكذا بدأ بدر أبو عصب من سكان حي العيساوية في القدس المحتلة الحديث عن إعدام قوات الاحتلال لابن شقيقه، الفتى عمر إبراهيم أبو عصب، بعد تنفيذه عملية طعن.

ويدرك عمّ الشهيد كما يقول لصحيفة "فلسطين" أنه لولا جرائم الاحتلال المتصاعدة لما لجأ عمر البالغ (16 عامًا) إلى تنفيذ عملية طعن أول من أمس، وإصابة جنديين إسرائيليين.

وفي السنوات الأخيرة ازدهرت عمليات الطعن والدهس في القدس وبقية الأراضي المحتلة تزامنًا مع تصعيد جيش الاحتلال ومستوطنيه انتهاكاتهم ضد المواطنين، وما ينتج عنها من جرائم قتل واعتقالات واستيلاء على أراضٍ، وهدم مساكن وتشريد أهلها.

وأضاف أن قوات الاحتلال كانت تأتي باستمرار إلى العيساوية وأحياء القدس وتنفذ سلسلة انتهاكات على مرأى الجميع، تطال حتى الأطفال، وكل ذلك كان يشاهده عمر، ويثوّر قلبه الصغير للثأر.

وكما اعتاد الاحتلال، فإن قواته لم تكتفِ بإعدام الفتى أبو عصب، بل احتجزت جثمانه وترفض الإفراج عنه، وبذلك أضاف جثمان شهيد إلى عشرات الجثامين المحتجزة لديه منذ اندلاع انتفاضة القدس مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2015.

كما أن الاحتلال يحتجز جثامين مئات الشهداء فيما يعرف بـ"مقابر الأرقام" منذ عشرات السنين، ويرفض تسليمهم إلى ذويهم.

لكن عم الشهيد أبو عصب أكد أن العائلة لن تتنازل عن حقها في استرداد جثمان نجلها عمر ومواراته تحت ثرى أرض القدس المحتلة بشكل يليق به.

وأكد عمّ الشهيد أن مؤسسات حقوقية جاءت إلى بيت العائلة ووثقت جريمة قوات الاحتلال التي كانت باستطاعتها "تحييده" بدلًا من إعدامه.

ووصف عم الشهيد، عمر، بأنه كان ذكيًّا جدًّا ومتفوقًا في دراسته، ومحبوبًا بين أصدقائه وأفراد عائلته، وأن فقدانه ترك حزنًا كبيرًا على والده ووالدته اللذين اعتقلا للتحقيق قرابة الساعتين في مراكز جيش الاحتلال.

ونعت الفصائل الفلسطينية الشهيد أبو عصب، مستنكرة بشدة جريمة إعدامه.