لتحقيق الأهداف التنموية

توصيات بزيادة حجم مشاريع التمكين الاقتصادي ومتابعة تنفيذها

...
صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

تلجأ الدول إلى مشاريع التمكين الاقتصادي، بصفتها أحد الحلول في سبيل خفض معدلات الفقر والبطالة، وتحويل الأسر من مستهلِكة إلى منتجة، وفي الحالة الفلسطينية، بدأ الاهتمام بمشاريع التمكين، غير أن الأثر الذي تحققه تلك المشاريع ما يزال محدوداً.

والسبب حسبما يرى مراقبون اقتصاديون، هو افتقار تلك المشاريع للدعم الرسمي الكبير، وانتهاء الأثر الذي تحققه مع انتهاء فترة تنفيذ المشروع، وتشابه وبساطة أفكار المشاريع.

ويؤكد الاختصاصي الاقتصادي د. نور أبو الرب، أن مشاريع التمكين تعزز الصمود الاقتصادي في المجتمع، خاصة وأن الاقتصاد الفلسطيني يشهد تراجعاً حاداً منذ عدة سنوات بسبب التبعية للاقتصاد الإسرائيلي وهيمنة الاحتلال على الموارد الطبيعية والمعابر.

وأشار في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى أن التمكين يهدف في الدرجة الأولى إلى إخراج الفرد من دائرة الحاجة والاعتماد على الغير إلى دائرة الكفاية والاعتماد على النفس، ومن دائرة العالة على المجتمع إلى دائرة المساهمة في التنمية.

تصحيح المسار

وانتقد أبو الرب غياب الدعم الحكومي لمشاريع التمكين الاقتصادي، وإن وجدت تكون قيمتها المالية أو سقفها محدودًا جدًا، كما أنه يرى أن مشاريع التمكين المقدمة من مؤسسات المجتمع المدني تأخذ الجانب الإغاثي والمساعدة تحت مسمى مشاريع تمكين.

ونبه إلى أن أي مشروع تمكين يحتاج إلى دراسة شاملة، وتقييم مراحله، لتصحيح المسار الخاطئ وتعزيز المسار الإيجابي.

ودعا إلى توجيه مشاريع التمكين الاقتصادي للأسر الريفية والقاطنة في المخيمات الأكثر فقراً وعوزاً وللشباب وذوي الاحتياجات الخاصة، لدمجهم في عجلة الإنتاج والاعتماد على الذات وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وحسب جهاز الإحصاء الفلسطيني، فقد بلغ عدد العاطلين عن العمل في أراضي السلطة (389) ألف فرد حتى نهاية الربع الثالث للعام الجاري، والغالبية العظمي من المتعطلين عن العمل في قطاع غزة بواقع (253) ألف عاطل، بينما في الضفة الغربية يوجد (136) ألف عاطل عن العمل.

من جانبه يعتبر الاختصاصي الاقتصادي د. معين رجب، أن حجم المشاريع التي تقدم في مجال التمكين الاقتصادي ما يزال محدوداً، ولا يتناسب مع حجم الاحتياج، خاصة في قطاع غزة الذي يواجه ارتفاعا في نسب الفقر والبطالة، ومع استمرار الاحتلال فرض حصاره.

وبين رجب في حديثه لصحيفة "فلسطين" أن مشاريع التمكين الاقتصادي تبقى أحد السبل الهامة في إحداث انتعاش اقتصادي في المجتمع، ولا سيما في أوساط النساء، والشباب، وأصحاب الفكر الريادي.

برامج التمكين

وأوصى رجب المؤسسات المصرفية بأن توسع من برامج التمكين ومن قيمتها المالية، وأن تقدم للمستفيدين قروضاً مسيرة وذات نسبة فائدة محدود جداً.

ودعا إلى متابعة المستفيدين من مشاريع التمكين الاقتصادي، وتقييمها للتأكد من تحقيقها للأهداف الموضوعة، مشيراً إلى أن أفراداً للأسف الشديد يتقدمون بمشاريع تمكين اقتصادية للجهات الممولة لكن الهدف هو الحصول على المال تحت مسمى مشاريع تمكين وهمية.

جدير بالذكر أن قطاع غزة يعاني منذ 15 سنة من تبعات أزمات اقتصادية فاقمتها العديد من العوامل والظروف المرتبطة بالاحتلال وعقوبات السلطة في رام الله، وقد أدت إلى تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية.