فلسطين أون لاين

"جيش الظل" الروسي.. قوة مسيّرات تتجاوز حجم الجيش البريطاني

...
جنود روس يطلقون طائرة مسيرة استطلاعية من فئة "سوبركام" نحو مواقع أوكرانية أثناء عملية عسكرية (أسوشيتد برس)

أنشأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحدة عسكرية جديدة مخصّصة للطائرات المسيّرة، يُقدَّر حجمها — وفق معهد دراسات الحرب الأميركي — بأنه يفوق قوام الجيش البريطاني بأكمله، في خطوة تعكس التحوّل المتسارع نحو حروب الأنظمة غير المأهولة.

وتشير صحيفة ديلي ميل إلى أن الوحدة الروسية الجديدة تضم أكثر من 87 ألف جندي، ما يجعلها واحدة من أكبر التشكيلات العسكرية المتخصصة في المسيّرات حول العالم.

تشكيل ضخم يكبر بسرعة

هذه القوة، التي ظهرت في عرض يوم النصر بموسكو عام 2025، تتألف حتى الآن من: 7 أفواج، و25 كتيبة، وفرقة واحدة، و3 مفارز، لكن معهد دراسات الحرب يؤكد أن موسكو تخطط لتوسيعها في عام 2026 لتشمل: لواء واحدًا، 4 أفواج إضافية، و96 كتيبة، وفرقتين، و82 سرية.

كما عززت روسيا قدراتها بضم ألف جندي إلى مركز "روبيكون" للتقنيات المتقدمة للطائرات المسيّرة، إضافة إلى مئات آخرين في مركز "بارس–سارمات" للأنظمة المسيّرة الخاصة.

بريطانيا في الاتجاه المعاكس

في المقابل، يواصل الجيش البريطاني الانكماش ليصل إلى أدنى حجم له منذ أكثر من قرنين.

وبحسب بيانات أكتوبر 2025، يضم الجيش: 74,270 جنديًا محترفًا، 25,710 أفراد احتياط.

لكن مصادر في وزارة الدفاع البريطانية أعربت للصحافة المحلية عن "قلق بالغ"، مشيرة إلى أن المملكة المتحدة لا تمتلك سوى 3 آلاف جندي قادرين على تشغيل المسيّرات، في وقت تتسارع فيه سباقات التسلح المرتبطة بالروبوتات والطائرات غير المأهولة.

وفي ظل محدودية التمويل، فضّلت لندن تعزيز القوات النظامية والبحرية وسلاح الجو، ما انعكس نقصًا في التجهيز والتدريب لدى قوات الاحتياط.

استثمار متأخر في الطائرات المسيّرة

ورغم الفجوة المتزايدة مع القدرات الروسية، تقول وزارة الدفاع البريطانية إنها تنفق 4 مليارات جنيه إسترليني لتعزيز قطاع الطائرات المسيّرة، وقد درّبت 3000 طيار حتى الآن، مع خطط لتدريب 6000 آخرين العام المقبل.

المصدر / وكالات